أستاذ سياسة: خطة ترامب بشأن غزة تفتح باب التهدئة ولا تحقق تسوية كاملة
اعتبر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن إعلان حركة "حماس" قبولها لـخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن السلام في غزة يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها، جاءت في توقيت بالغ الحساسية مع تصاعد العمليات العسكرية داخل القطاع واقتراب قوات الاحتلال من السيطرة على المدينة.

قبول حماس لخطة ترامب بشأن غزة
وأوضح فهمي خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق في برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن الخطة الأمريكية جاءت في إطار متكامل يحدد مراحل زمنية واضحة لتنفيذ بنودها، تبدأ بإجراءات عاجلة تتعلق بوقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين والأسرى، ثم الانتقال إلى خطوات تدريجية لبناء الثقة، تمهيدًا للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في مراحل لاحقة.
خطة ترامب بشأن غزة لا تعد اتفاق سلام شامل
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الخطة لا تعد اتفاق سلام شامل، بل تتضمن بنودًا خاصة بكل طرف من الأطراف الفلسطينية، موضحًا أن هناك بعض التحريفات التي شابت الجزء المتعلق بدور السلطة الفلسطينية في تنفيذ البنود، ما يستدعي مراجعة دقيقة قبل الشروع في أي خطوات عملية.
ولفت إلى أن الرؤية الأمريكية تضمنت اقتراح تشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة المرحلة المقبلة في غزة، وهي فكرة مصرية الأصل طرحت منذ عدة أشهر، على أن تضم حكومة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لإدارة شؤون القطاع إلى جانب مجلس السلام.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن يجب أن تتركز على تحقيق وقف شامل لإطلاق النار، وتنفيذ عملية تبادل المحتجزين بين الجانبين، باعتبارها المدخل الأساسي لتطبيق أي من مراحل خطة السلام لاحقًا.



