ترامب والجمهوريون في مرمى اللوم بسبب الإغلاق الحكومي وتعطل الخدمات
يرى نحو نصف الأمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري هم المسؤولون الرئيسيون عن الإغلاق الحكومي الأخير الذي أدى إلى خسائر مالية كبيرة وتعطيل العديد من الخدمات الحكومية الحيوية.

الإغلاق الحكومي وأسبابه
أغلقت الحكومة الأمريكية أبوابها منتصف ليل الأربعاء الماضي، في أول إغلاق حكومي منذ حوالي سبع سنوات، بعد فشل مجلس الشيوخ في التصويت على خطط التمويل الفيدرالي. جاء هذا الإغلاق بسبب الخلافات الحادة بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن الإنفاق على الرعاية الصحية.
وفقًا لاستطلاع جديد أجرته صحيفة "واشنطن بوست"، 47% من الأمريكيين يحملون ترامب والجمهوريين مسؤولية الإغلاق، بينما يرى 30% أن الديمقراطيين هم المسؤولون. يعكس هذا الاستطلاع القلق الكبير لدى 66% من المشاركين تجاه تأثير الإغلاق على حياتهم.
اتهامات متبادلة بين الحزبين
يتبادل الحزبان الديمقراطي والجمهوري الاتهامات بشأن المسؤولية عن الإغلاق. الديمقراطيون يرون أن الجمهوريين، المسيطرين على مقاليد السلطة، هم المسؤولون عن الأزمة، بينما يشير الجمهوريون إلى رغبة الديمقراطيين في توسيع تغطية الرعاية الصحية لتشمل غير المواطنين.
ويذكر أن آخر إغلاق حكومي أمريكي حدث خلال ولاية ترامب الأولى، واستمر 35 يومًا، بسبب خلاف على تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك، وهو أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة.

تأثير الإغلاق على حياة الأمريكيين اليومية
لم يتوقف تأثير الإغلاق على تعطل الخدمات الحكومية فحسب، بل وصل إلى مستوى معيشة المواطنين، حيث أظهر استطلاع أجراه موقع "أكسيوس" أن 47% من البالغين يعتقدون أن شراء البقالة أصبح أصعب مقارنة بالعام الماضي. من جانبهم، يرى 34% أن الوضع لم يتغير، بينما قال 19% إن شراء البقالة أصبح أسهل.
وتختلف الآراء حسب الانتماء الحزبي، حيث أشار أغلب الديمقراطيين (50%) والمستقلين (54%) إلى زيادة صعوبة شراء البقالة، في حين انقسم الجمهوريون بين 34% يرون الأمر أكثر صعوبة و37% يرونه مماثلًا للسنة الماضية.
يُظهر الاستطلاع أن الأزمة السياسية بين الديمقراطيين والجمهوريين تؤثر بشكل مباشر على حياة ملايين الأمريكيين، من خلال إغلاق الحكومة وتعطيل الخدمات الأساسية، فضلاً عن تفاقم المشاكل الاقتصادية اليومية مثل ارتفاع صعوبة شراء المواد الغذائية.
يبقى الخلاف السياسي والاتهامات المتبادلة بين الحزبين عقبة كبيرة أمام حل الأزمة، مما يزيد من معاناة المواطنين الذين يعانون من تداعيات الإغلاق الحكومي.



