اغتيال مرشح لانتخابات مجلس الشعب في طرطوس يثير موجة إدانات رسمية
أدانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، الخميس، اغتيال المرشح حيدر شاهين، الذي قُتل إثر تعرضه لإطلاق نار من مجهولين في ريف محافظة طرطوس، مؤكدة دعمها الكامل للجهات الأمنية لملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وقالت اللجنة في بيان رسمي نشرته على قناتها عبر "تليجرام":
"ببالغ الحزن والأسى تلقت اللجنة نبأ اغتيال المرشح حيدر شاهين، أحد أبناء مدينة طرطوس العزيزة، والذي طالته يد الغدر على يد مجرمين من فلول النظام البائد. لقد فارق الحياة وهو على طريق النضال السياسي في بناء سوريا الجديدة".
وشددت اللجنة على أن هذه الجريمة لن تُثني إرادة السوريين في السير نحو الاستحقاقات الدستورية، مضيفة:
"ندين هذه الجريمة النكراء، ونؤكد دعمنا لجهود وزارة الداخلية بتعقب المجرمين وتقديمهم للقضاء، ونثمن تشديد الإجراءات الأمنية لضمان حسن سير العملية الانتخابية".
تعازي رسمية وتأكيد على المضي في الإصلاح
كما توجهت اللجنة بتعازيها الحارة لعائلة الفقيد، قائلة: "نتوجه إلى أسرة حيدر شاهين وذويه بأحر التعازي، سائلين الله أن يتغمده برحمته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان".
من جانبه، صرّح إياد الهزاع، مدير مديرية الشؤون السياسية في الساحل السوري، بأن اغتيال شاهين محاولة "يائسة لإسكات صوت الحق"، وقال:
"أي محاولة لوقف صوت الإصلاح وإخماد عزيمة التغيير لن تنجح، فسوريا الجديدة تُبنى بإرادة شعبها وتضحيات أبنائها".
تفاصيل الاغتيال ومسيرة الفقيد
وبحسب المعلومات الأولية، فإن حيدر يونس شاهين، وهو أكاديمي في مجال الهندسة الزراعية، اغتيل مساء الثلاثاء بعد تعرضه لإطلاق نار من مجهولين أثناء وجوده في قرية ميعار شاكر بريف طرطوس.
ولم تصدر وزارة الداخلية حتى اللحظة بيانًا مفصلًا عن الحادثة، إلا أن مصادر محلية أشارت إلى أن التحقيقات جارية، وسط اشتباه بضلوع عناصر مرتبطة بالنظام السابق في تنفيذ العملية.
ويأتي هذا الاغتيال في وقت حساس تستعد فيه البلاد لاستحقاق انتخابي مهم، حيث يُنظر إلى العملية كجزء من محاولات لعرقلة المسار الانتخابي في مناطق الساحل السوري، وفق مراقبين محليين.
وتُعد الحادثة الأبرز من نوعها خلال المرحلة الحالية من التحضير للانتخابات، مما يرفع منسوب التوتر ويطرح تساؤلات حول أمن المرشحين وحرية العمل السياسي في البلاد.



