رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روسيا ترفض إعادة فرض عقوبات أممية على إيران: "نعيش في واقعين متوازيين"

مندوب روسيا في الأمم
مندوب روسيا في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا

أكدت روسيا، الأربعاء، أنها لا تعترف بإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، في موقف يعكس استمرار الانقسام الدولي العميق بشأن الملف النووي الإيراني وشرعية الإجراءات المتخذة ضده.

وقال فاسيلي نيبينزيا، المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، إن بلاده ترفض الاعتراف بتفعيل آلية العودة السريعة للعقوبات (سناب باك) ضد طهران، مؤكدًا أن موسكو لن تلتزم بأي من الإجراءات الناتجة عن ذلك.

مندوب روسيا في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا<br> 
مندوب روسيا في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا
 

جاءت تصريحات نيبينزيا خلال مؤتمر صحفي عقده بمناسبة تسلم روسيا رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر أكتوبر، حيث قال: "سنعيش في واقعين متوازيين، لأن البعض يعتقد أن آلية سناب باك تم تفعيلها، أما بالنسبة لنا، فهذا لم يحدث".

الآلية محل الجدل: "سناب باك" والاتفاق النووي

يُذكر أن آلية "سناب باك" هي بند ضمن الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، يسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة تلقائيًا إذا ثبت أن إيران انتهكت التزاماتها النووية. وقد فعّلت بعض الدول الغربية هذه الآلية بعد اتهام طهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم وتطوير برنامجها الصاروخي البالستي.

وتشمل العقوبات التي أُعيد فرضها مؤخرًا:

  • تجميد أصول مالية إيرانية في الخارج
  • حظر على صفقات الأسلحة
  • قيود على تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني

موقف غربي حازم وتحذير أوروبي

في المقابل، رحّبت دول الترويكا الأوروبية — ألمانيا، فرنسا، والمملكة المتحدة — بإعادة العقوبات، ووجهت تحذيرًا لطهران من مغبة التصعيد.

وجاء في بيان مشترك لوزراء خارجية الدول الثلاث:"نحث إيران على الامتناع عن أي خطوات تصعيدية، ونطالبها بالعودة إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها القانونية في إطار الاتفاق النووي".

انقسام دولي يُعقّد الحل السياسي

تشير هذه التصريحات إلى تعميق الانقسام بين روسيا والغرب بشأن سبل التعامل مع إيران. فبينما ترى الولايات المتحدة والدول الأوروبية أن طهران خرقت التزاماتها وتستحق العقوبات، تصر موسكو، ومعها الصين، على أن إجراءات كهذه غير شرعية في ظل انسحاب واشنطن سابقًا من الاتفاق النووي عام 2018.

تداعيات محتملة على الملف الإيراني ومجلس الأمن

يرى مراقبون أن موقف روسيا، خاصة في ظل رئاستها الحالية لمجلس الأمن، قد يعرقل أي إجماع دولي جديد بشأن إيران، ويصعّب فرص استئناف المفاوضات النووية المتوقفة.

وتبقى طهران، وسط هذا التوتر، متمسكة بموقفها الرافض للقيود الإضافية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الغربية لفرض رقابة دولية أكثر صرامة على برنامجها النووي.

تم نسخ الرابط