"القصة الكاملة".. هل يشكل فيروس اليد والقدم والفم خطرًا على طلاب المدارس؟
شهدت مدرسة ألسن الدولية بمنطقة المريوطية حالة من الترقب والقلق، بعد رصد أربع حالات إصابة مؤكدة بـ فيروس اليد والقدم والفم (HFMD) بين طلاب الصف الخامس الابتدائي، وتم التعامل مع الموقف بشكل فوري من قبل إدارة المدرسة، بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم بالجيزة، ووزارتي الصحة والتعليم، وسط تأكيدات أن الوضع تحت السيطرة تمامًا.
بداية ظهور فيروس اليد والأعراض وتحرك المدرسة
بدأت الواقعة برصد فريق الإشراف الطبي في المدرسة لظهور أعراض جلدية على عدد من الطلاب، تمثلت في طفح جلدي وحبوب على اليدين، مع ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، تم على الفور التواصل مع أولياء الأمور، وعرض الحالات على طبيب المدرسة الذي اشتبه في إصابتهم بفيروس HFMD.

حزمة من الإجراءات العاجلة لمواجهة فيروس اليد
غلق الفصل الدراسي الذي ظهرت فيه الإصابات لمدة خمسة أيام (من الأربعاء حتى الأحد).- تعقيم شامل للفصل ومحيطه باستخدام المواد المطهرة المعتمدة.
- عزل الطلاب المصابين منزليًا كإجراء احترازي.
- متابعة يومية من الطبيب المختص لحالة الطلاب المصابين، والتنسيق مع أسرهم لتقديم الإرشادات الصحية.
وفي بيان رسمي، طمأنت إدارة المدرسة أولياء الأمور أن فيروس HFMD ليس من الأمراض الخطيرة، بل هو شائع بين الأطفال ويُشفى تلقائيًا خلال أيام قليلة، وأن الإجراءات المتخذة تهدف فقط إلى الوقاية ومنع انتشار العدوى.
مديرية التعليم: الإصابات محدودة والوضع مستقر
من جانبه، أكد الدكتور سعيد عطية، مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة، أن عدد الإصابات المؤكدة بلغ أربع حالات فقط، وجميعها تحت الملاحظة الطبية المنزلية، مشيرًا إلى أن الحالة العامة للمدرسة مستقرة، ولا توجد مؤشرات على انتشار العدوى داخل الفصول الأخرى.

وأضاف أن المدرسة التزمت بكافة الإجراءات الوقائية والتعليمات الصادرة من الوزارة، مؤكدًا عدم الحاجة إلى غلق المدرسة بالكامل أو اتخاذ قرارات غير مدروسة.
وزارتا الصحة والتعليم: HFMD ليس مرضًا خطيرًا
وفي بيان مشترك، أكدت وزارتا الصحة والسكان، والتربية والتعليم، أن مرض اليد والفم والقدم (HFMD) ليس من الأمراض الخطيرة أو المعدية بشكل كبير، بل هو مرض فيروسي بسيط يصيب الأطفال، خاصة دون سن الخامسة، ويُشفى ذاتيًا دون الحاجة إلى أدوية متخصصة.
وحددت الوزارة الأعراض في:
- حمى خفيفة
- تقرحات بالفم
- طفح جلدي على اليدين والقدمين
- وأضاف البيان أن العلاج يقتصر على خفض الحرارة باستخدام المسكنات المناسبة، وتوفير الراحة والسوائل للطفل، مع عزله مؤقتًا في المنزل لحين تعافيه.
وشددت الوزارة على أنه لا يوجد ما يدعو لإغلاق المدارس أو الفصول، بل يكفي اتباع تعليمات النظافة الشخصية وتطهير الأسطح المشتركة.
رسائل طمأنة لأولياء الأمور
دعت الوزارتان أولياء الأمور إلى عدم الانسياق خلف الشائعات أو التهويل من الموقف، والتواصل مع الأطباء فور ظهور أعراض على أبنائهم. كما أكدتا التزامهما الكامل بمتابعة الوضع في المدارس، وتقديم الدعم الطبي والإرشادي لضمان بيئة تعليمية آمنة.