ترامب يثير الجدل.. والأطباء البريطانيون يؤكدون: لا علاقة بين الباراسيتامول والتوحد
أكدت المؤسسات الطبية في بريطانيا، رفضها التام لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن وجود علاقة بين تناول مسكن الألم "باراسيتامول" أثناء فترة الحمل، وإصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد.
وشدد الخبراء على أن هذه المزاعم لا ترتكز إلى أي دليل علمي موثق.

المجتمع الطبي البريطاني يرفض ما ذكره ترامب حول علاقة الباراسيتامول بالتوحد
وكان ترامب قد أعلن مؤخرًا، بحضور عدد من أعضاء إدارته، أنه تم تحقيق تقدم كبير في فهم أسباب التوحد.
وأشار إلى وجود أدلة متزايدة تربط بين استخدام "الأسيتامينوفين" المعروف تجاريًا بالباراسيتامول أثناء الحمل، وبين ارتفاع معدلات الإصابة بالتوحد لدى الأطفال.
علاقة علاج الباراسيتامول بمرض التوحد
ومن جهته، أوضح رئيس الجمعية الصيدلانية الملكية في بريطانيا، البروفيسور كلير أندرسون، أن ملايين الأشخاص استخدموا هذا الدواء لعقود طويلة بأمان، بما في ذلك النساء الحوامل، طالما تم الالتزام بالجرعات الموصى بها.
وأشار إلى أن دراسة واسعة أجريت عام 2024 على أكثر من 2.4 مليون طفل لم تجد أي رابط بين استخدام الباراسيتامول خلال الحمل وإصابتهم بالتوحد.
تصريحات ترامب مضللة وخطيرة
من جانبها، اعتبرت رئيسة قسم السياسات في الجمعية الوطنية للتوحد، ميل ميريت، أن تصريحات ترامب مضللة وخطيرة، مؤكدة أن مسكنات الألم واللقاحات لا تتسبب في التوحد.
وأضافت أن مثل هذه الادعاءات تمثل صورة من العلوم الزائفة التي قد تعرض حياة النساء الحوامل والأطفال للخطر، فضلًا عن أنها تستخف بمعاناة المصابين بالتوحد.
وبدوره، شدد أستاذ الطب السريري بمعهد جورج للصحة العالمية في "إمبريال كوليدج لندن"، الدكتور إدوارد مولينز، على أن أفضل ما توصلت إليه الأبحاث يؤكد عدم وجود صلة بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل والتوحد.
وحذر من أن هذه التصريحات غير المسؤولة قد تدفع بعض النساء لرفض علاج فعال وآمن للحمى أو الألم، وهو ما قد يضر بصحتهن وصحة أطفالهن دون داعٍ طبي.




