مجزرة جديدة في غزة.. 36 شهيداً بينهم أطفال بغارات إسرائيلية عنيفة
شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء، سلسلة غارات جوية ومدفعية مكثفة على مناطق مختلفة في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 36 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء، وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص حاد في الإمدادات الطبية.

قصف مستمر وخسائر فادحة
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت منازل مدنيين، وخيام نازحين، وسيارات مواطنين، وحتى الشوارع الرئيسية أثناء محاولات الأهالي الحصول على المياه، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وأكد مصدر في الإسعاف والطوارئ استشهاد عدد من المواطنين في حي تل الهوا جنوبي غرب غزة، بينما أفاد مجمع ناصر الطبي في خان يونس بمقتل 3 فلسطينيين أثناء تلقيهم مساعدات غذائية.
وفي سياق متصل، تعرضت أحياء الشيخ رضوان، والزوايدة، ومناطق متفرقة أخرى للقصف، ما رفع حصيلة القتلى والإصابات، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
انهيار القطاع الصحي وخروج مستشفيات عن الخدمة
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات العيون، وحمد، والرنتيسي، خرجت عن الخدمة بالكامل، نتيجة الاستهداف المباشر أو انقطاع الوقود والكهرباء، ما يهدد حياة مئات المرضى والجرحى.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الطواقم الطبية العاملة في غزة تواجه تحديات قاسية، وتقوم بعملها بموارد شحيحة وفي بيئة بالغة الخطورة. كما أكد مستشفى العودة استقباله عدداً من الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال.
أرقام صادمة ودعوات دولية للتحرك
يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه وزارة الصحة التابعة لحماس إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة تجاوز 65 ألف شخص منذ بداية الحرب، معظمهم من المدنيين، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "رقم موثوق"، وسط اتهامات متزايدة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وقد بدأت هذه الحرب عقب هجوم شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل، في أكتوبر من عام 2023، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً واختطاف نحو 250 آخرين، بحسب رواية الجانب الإسرائيلي.
تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة
مع استمرار الهجمات واتساع رقعة الدمار، يحذر مراقبون من كارثة إنسانية شاملة في قطاع غزة، في ظل غياب حلول سياسية، وتباطؤ الاستجابة الدولية، واستمرار تعثر الجهود المبذولة لإقرار وقف دائم لإطلاق النار.
