البرتغال تعترف رسميًا بدولة فلسطين والرئيس عباس يعلن خارطة إصلاح سياسي ويؤكد الالتزام بالشرعية الدولية
أعلن رئيس جمهورية البرتغال، مارسيلو ريبيلو دي سوزا، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي رفيع المستوى بالأمم المتحدة حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية، أن بلاده تعترف رسميًا بدولة فلسطين دولة ذات سيادة كاملة الحقوق.
وأكد الرئيس البرتغالي أن هذا الاعتراف يأتي تأكيدًا على التزام البرتغال بالسلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، ودعمها الثابت لحل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية.
وكان وزير الخارجية البرتغالي، باولو رانجيل، قد أعلن في وقت سابق، يوم الأحد، عن هذا الاعتراف، في خطوة نالت ترحيبًا واسعًا من قبل أطراف دولية ومنظمات حقوقية، واعتُبرت إضافة جديدة إلى موجة الاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين.
جمهورية البرتغال، مارسيلو ريبيلو دي سوزا">الرئيس محمود عباس: ملتزمون بإصلاح سياسي وانتخابات بعد انتهاء الحرب في غزة
وفي كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو خلال المؤتمر، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزام القيادة الفلسطينية بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عام من انتهاء الحرب في قطاع غزة، ضمن رؤية شاملة للإصلاح السياسي وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وأشار عباس إلى أن قانون الانتخابات الجديد سيمنع مشاركة أي جهة لا تلتزم بالشرعية الدولية، في إشارة واضحة إلى فصل المسار السياسي الفلسطيني عن الفصائل المسلحة التي ترفض قرارات الأمم المتحدة.
وقال الرئيس الفلسطيني إن الدولة الفلسطينية التي تعمل القيادة على بنائها ستكون دولة ديمقراطية تقوم على التعددية والتداول السلمي للسلطة، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد فلسطين للعمل مع الولايات المتحدة، السعودية، وفرنسا لتنفيذ مبادرة "إعلان نيويورك" للسلام.
رفض الخلط بين دعم فلسطين ومعاداة السامية وإدانة لسياسات حماس
وفي رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، شدد عباس على ضرورة عدم الخلط بين التضامن مع القضية الفلسطينية ومعاداة السامية، مثمنًا الدور الكبير الذي لعبته فرنسا والمملكة العربية السعودية في حشد التأييد الدولي والاعترافات المتتالية بفلسطين.
وقال: "ندين بأشد العبارات ما قامت به حركة حماس في السابع من أكتوبر، ونؤكد أن هذه الأفعال لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا تطلعاته"، مضيفًا أن "حماس يجب أن تسلّم سلاحها للسلطة الشرعية، ولن يكون لها أي دور في الحكم الفلسطيني مستقبلًا".
كما دعا عباس المجتمع الدولي إلى دعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والعمل بشكل عاجل على وقف الاستيطان وسياسات الضم الإسرائيلية التي تهدد ما تبقى من أمل في إنقاذ حل الدولتين.
تسارع في وتيرة الاعترافات الدولية بفلسطين
ويُعد الاعتراف البرتغالي بدولة فلسطين إضافة جديدة إلى سلسلة مواقف دولية مشابهة أُعلنت خلال المؤتمر، شملت دولًا مثل كندا، لوكسمبورغ، موناكو، بلجيكا، ومالطا، في مؤشر على تزايد الزخم السياسي العالمي باتجاه إنهاء الاحتلال وتحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
