تقدّم في المباحثات السورية الإسرائيلية نحو اتفاقية أمنية برعاية أمريكية
أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري، الخميس، بأن المباحثات بين سوريا وإسرائيل بشأن اتفاقية أمنية مشتركة تشهد تقدمًا ملموسًا، في وقت يُنظر فيه إلى هذا التطور على أنه نقطة تحول محتملة في المشهد الإقليمي المعقد.
ووفقًا للموقع، فقد جرى الاجتماع في العاصمة البريطانية لندن، الأربعاء، وجمع كلاً من وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأمريكي توم براك، واستمر لنحو خمس ساعات.

رد سوري على المقترح الإسرائيلي
خلال الاجتماع، قدّم الوفد السوري رده الرسمي على المقترح الإسرائيلي لاتفاقية أمنية تشمل ترتيبات ميدانية على الأرض، وآليات لمراقبة الحدود، وضمانات بخصوص المجال الجوي. ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن المحادثات أحرزت تقدماً، وأن الطرفين أظهرا رغبة في البناء على النقاط المشتركة، رغم استمرار الخلافات حول بعض التفاصيل الحساسة.
الرئيس السوري: الاتفاق ضروري لكن بشروط
في تصريحات متزامنة، قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، إن "المحادثات الأمنية مع إسرائيل قد تؤدي إلى نتائج خلال الأيام المقبلة"، مؤكدًا أن دمشق تعتبر هذه الاتفاقية ضرورية لحفظ الاستقرار في الجنوب السوري، بشرط أن "تحترم الاتفاقية وحدة الأراضي السورية والمجال الجوي للبلاد، وتخضع لرقابة من الأمم المتحدة".
وشدد الشرع على أن الاتفاق الأمني، إن تم، لن يعني بالضرورة فتح باب السلام أو التطبيع مع إسرائيل، مضيفًا: "السلام ليس مطروحًا على الطاولة، والتركيز الحالي هو على التهدئة ومنع التصعيد الميداني".
واشنطن تلعب دور الوسيط دون ضغوط
في سياق متصل، نفى الرئيس السوري أن تكون واشنطن تمارس أي ضغوط على دمشق للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، مؤكدًا أن "المحادثات تسير برعاية أمريكية، لكن دون إملاءات".
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تحركات دبلوماسية أمريكية نشطة في المنطقة، تهدف إلى خفض التصعيد بين الأطراف المختلفة، في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
آفاق الاتفاق وقيود المرحلة
وبينما لا تزال تفاصيل الاتفاق قيد التفاوض، يرى مراقبون أن التقدم في هذا الملف قد يمهّد الطريق أمام ترتيبات أمنية أوسع تشمل أطرافًا إقليمية أخرى.
ومع ذلك، تبقى احتمالات التوصل إلى اتفاق شامل مرهونة بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات حول السيادة، والتواجد العسكري، ودور الجهات الدولية الضامنة.



