رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أستاذ علوم سياسية: نتنياهو يعيش في عالم منفصل عن الواقع

نتنياهو
نتنياهو

أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن إسرائيل تعيش اليوم واحدة من أصعب لحظاتها على الساحة الدولية، في ظل عزلة دبلوماسية غير مسبوقة. 

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن العالم بات يرى بوضوح السياسات الإسرائيلية باعتبارها تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، مضيفاً أن "النرجسية المتضخمة" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تُعد سبباً مباشراً في تعميق هذه الأزمة، ودفع إسرائيل نحو مسار محفوف بالمخاطر.

عزلة دولية تتسع يومًا بعد يوم

وقال “كمال”، خلال حديثه في برنامج المشهد، إن إسرائيل لم تواجه في تاريخها الحديث مثل هذا القدر من الرفض العالمي. وأوضح أن المواقف الدولية، سواء من الدول الكبرى أو منظمات المجتمع الدولي، تعكس تراجعاً غير مسبوق في الدعم التقليدي لتل أبيب، حيث باتت العديد من الحكومات الغربية والشرقية تتبنى مواقف أكثر صرامة تجاه ممارساتها في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن صور المجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية مؤخراً، وانتشارها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ساهمت في قلب الرأي العام العالمي ضد إسرائيل، ما دفع قادة دول كبرى لإعادة حساباتهم السياسية بشأن التعامل مع تل أبيب.

فشل سياسي يفاقم الأزمات الداخلية والخارجية

وأوضح “كمال” أن نتنياهو فشل في قراءة المشهد الدولي بشكل صحيح، إذ يصر على اتباع سياسة تقوم على الاستعلاء والإنكار، متجاهلاً التحولات الجذرية في موازين القوى العالمية. ولفت إلى أن هذه السياسة لم تضر فقط بصورة إسرائيل الخارجية، بل انعكست بشكل مباشر على الداخل الإسرائيلي، حيث تتزايد الانقسامات بين الأحزاب، وتتصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة الحالية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن النهج السياسي لنتنياهو جعل إسرائيل تدور في دائرة مغلقة من الأزمات، بدءاً من التوتر مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وصولاً إلى المواجهات المستمرة مع جيرانها في المنطقة.

"النرجسية المتضخمة".. خطر على مستقبل إسرائيل

انتقد “كمال” شخصية نتنياهو، واصفاً إياه بأنه يعيش حالة من "النرجسية المتضخمة" التي تجعله يتوهم أن إسرائيل قادرة على فرض إرادتها على الجميع دون اعتبار للقوانين الدولية أو لردود الفعل العالمية. وأوضح أن هذا التوهم يقود تل أبيب إلى كارثة حقيقية، لأن استمرار مثل هذه السياسات سيعجّل بعزلتها ويفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية وأمنية قد لا تستطيع مواجهتها.

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إلى أن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية، وتجاهل الأدوات السياسية والدبلوماسية، يعكس عقلية مغلقة لا تدرك أن قوة الدول اليوم لم تعد تُقاس فقط بالسلاح، بل بقدرتها على بناء تحالفات وشبكات من العلاقات الدولية المستقرة

انعكاسات العزلة على الأمن القومي الإسرائيلي

وحول تأثير هذه العزلة على الأمن القومي الإسرائيلي، أكد “كمال” أن إسرائيل تواجه تحديات غير مسبوقة، أهمها تراجع الدعم العسكري واللوجستي من بعض القوى الغربية، إضافة إلى تصاعد الدعوات لمقاطعتها على المستويات الاقتصادية والثقافية والرياضية.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن هذه الضغوط قد تؤدي إلى تآكل تدريجي في قوة الردع الإسرائيلية، وهو ما يفتح الباب أمام قوى إقليمية منافسة لفرض واقع جديد في المنطقة.

تحولات في الرأي العام العالمي

ولفت “كمال” إلى أن ما يميز هذه المرحلة هو التحول الكبير في الرأي العام العالمي، حيث لم يعد مؤيداً بشكل تلقائي للرواية الإسرائيلية كما كان في العقود الماضية، مضيفًا: إن الشعوب في أوروبا وأمريكا بدأت تضغط على حكوماتها لمراجعة مواقفها، وهو ما يضع إسرائيل في موقف حرج، خاصة أن نفوذها التقليدي في هذه العواصم بات يتعرض لتحديات متزايدة.

مستقبل غامض بانتظار تل أبيب

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة بالتأكيد على أن استمرار إسرائيل في نهجها الحالي سيقودها إلى مستقبل غامض، محذراً من أن الكوارث السياسية والاقتصادية والأمنية قد تتراكم لتصل إلى نقطة الانفجار، مؤكدًا إلى أن نتنياهو، بدلاً من أن يبحث عن حلول وسطية تعيد لإسرائيل بعضاً من توازنها الدولي، يصر على السير في طريق التصعيد الذي يفاقم من عزلة بلاده.

واختتم الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، حديثه، قائلًا: إن إسرائيل أمام خيارين لا ثالث لهما: إما مراجعة سياساتها والانفتاح على تسويات سياسية تعيد لها شيئاً من الشرعية الدولية، أو الاستمرار في مسار الانغلاق الذي سيجعلها معزولة، مكروهة، ومهددة حتى من الداخل.

  
 

تم نسخ الرابط