رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مسيّرة مجهولة تثير الذعر في إيلات.. وصفارات الإنذار تدوي قرب مطار رامون

جانب من مدينة إيلات
جانب من مدينة إيلات

أعلنت وسائل إعلام عبرية فجر الاثنين عن اختراق طائرة مسيّرة مجهولة الهوية الأجواء الجنوبية لإسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مدينة إيلات والمناطق المجاورة، أبرزها قرب مطار رامون الدولي.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن طائرة مروحية عسكرية إسرائيلية سارعت إلى التحليق في أجواء المنطقة الجنوبية، في محاولة لتعقب المسيّرة وإسقاطها بعد رصدها تعبر من جهة الشمال إلى داخل المجال الجوي الإسرائيلي.

جانب من مدينة إيلات 
جانب من مدينة إيلات 

إنذارات وإجراءات طوارئ قرب المطار

وفي أعقاب الحادث، أصدرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تنبيهات أمنية وفعّلت صافرات الإنذار في مناطق مختلفة من شمالي مدينة إيلات، وخاصة قرب مطار "رامون" الدولي، ما تسبب في حالة هلع وقلق بين السكان والسياح في المدينة السياحية.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات طائرات مروحية تحلق على علو منخفض بعد دوي الإنذارات، فيما انتشرت وحدات من الجيش الإسرائيلي في محيط المناطق التي يُعتقد أن الطائرة المسيّرة عبرت فوقها.

الجيش الإسرائيلي يصدر بيانين متناقضين

في بيان أولي، أكد الجيش الإسرائيلي أن "الإنذارات تم تفعيلها بعد رصد تسلل طائرة معادية إلى أجواء منطقة إيلات"، مشيرًا إلى أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر ومسار المسيّرة.

لكن بعد أقل من ساعة، عاد الجيش وأصدر بيانًا ثانيًا نفى فيه وجود تهديد مؤكد، قائلاً: "في أعقاب الإنذارات التي تم تفعيلها في منطقتي إيلات وبئر أورا، يبدو أن هذا كان إنذارًا خاطئًا، وقد انتهت الحادثة دون تسجيل أي أضرار أو إصابات".

تزامن مع إعلان الحوثيين استهداف إسرائيل

تأتي هذه الحادثة في توقيت شديد الحساسية، إذ أعلنت ميليشيا الحوثي في اليمن فجر اليوم أيضًا عن تنفيذ "عملية نوعية" استهدفت خلالها مواقع إسرائيلية بطائرات مسيّرة، من بينها مطار رامون وهدف عسكري في منطقة النقب، وفق بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع.

وبرغم نفي الجيش الإسرائيلي لوجود تهديد مؤكد، إلا أن تزامن الإنذار مع إعلان الحوثيين أضاف مزيدًا من الغموض حول ما إذا كانت المسيّرة التي رُصدت في سماء إيلات هي جزء من الهجوم المعلن، أم أنها ناتجة عن خطأ تقني أو رصد خاطئ لمنظومات الدفاع الجوي.

قلق من تصاعد الهجمات غير التقليدية

يُذكر أن منطقة إيلات، التي تُعد من أهم الوجهات السياحية في إسرائيل، كانت في مرمى هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ طويلة المدى خلال الأشهر الماضية، في ظل توسع نطاق المواجهة مع محور المقاومة.

ويُنظر إلى اختراق الأجواء الجنوبية بطائرات مسيّرة – حتى وإن لم تُؤكّد رسميًا – كرسالة مقلقة للأمن الإسرائيلي، خصوصًا أن الأنظمة الدفاعية مثل القبة الحديدية وأرو الحيتس تعتمد على رصد دقيق للمسارات والمسافات، ما يثير تساؤلات حول كفاءتها في مواجهة التهديدات بعيدة المدى منخفضة التكاليف.

الإنذار قد يكون خاطئًا.. لكن القلق حقيقي

ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي أن الحادث "انتهى دون تهديد"، إلا أن حالة الاستنفار الأمني السريعة، وتفعيل صفارات الإنذار قرب منشآت استراتيجية، يؤكدان مدى التوتر الأمني الذي تعيشه إسرائيل، في ظل تصاعد الهجمات من جبهات متعددة، تشمل اليمن ولبنان وغزة.

ويرجح مراقبون أن تكرار حوادث المسيّرات في العمق الإسرائيلي سيبقى أحد أبرز التحديات الأمنية في المرحلة المقبلة، خاصة مع تعقيد الحرب في غزة، وفشل إسرائيل حتى الآن في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية المعلنة.

تم نسخ الرابط