قطر تتّهم نتنياهو بتشويه دورها عبر ذرائع واهية: “لن نتزعزع من التزامنا»
قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الخميس أمام مجلس الأمن الدولي إنّ إسرائيل شنّت “هجوماً غادراً” على مباني معروفة بأنها تضم مكاتب لحركة حماس في الدوحة، وذلك عبر ذرائع واهية لتشويه الدور القطري.
وأشار آل ثاني إلى أن “بنيامين نتنياهو يحاول تشويه الدور القطري عبر ذرائع واهية”، معتبراً أن هذا التصعيد يشكّل “اختباراً كبيراً” للمجتمع الدولي. وأضاف أنه لا بدّ للمجتمع الدولي أن يتحرك الآن، خاصة وأنّ إسرائيل، حسب قوله، تجاوزت حدود المجازفة إلى ما وصفه بـ “المتطرفين المتعطشين للدماء”.

مواقف وتحليلات
شدّد رئيس الوزراء القطري على أن عجز المجتمع الدولي في مواجهة ما يجري قد ساهم في زيادة الغطرسة الإسرائيلية، قائلاً إن “القادة الإسرائيليين مصابون بغرور القوة”. كما اتهم بعض المسؤولين الإسرائيليين بأنهم “متطرفون لا يبالون بحياة الرهائن”.
وفي سياق حديثه، أكّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن أنّ قطر تثمّن تضامن أعضاء مجلس الأمن الدولي معها، وأنّها “لن تتردد في مواصلة دورها الإنساني والدبلوماسي بشأن غزة”.
رد الفعل الدولي والتداعيات
أصدر مجلس الأمن بياناً مشتركاً نادراً يدين فيه الضربات التي تعرضت لها قطر جراء استهداف قيادات حركة حماس في الدوحة. البيان جاء تأكيداً على تضامن الدول الأعضاء مع قطر، وعلى دعم سيادتها وسلامة أراضيها، ودعا إلى خفض التصعيد الفوري.
كما شدد البيان على أن إطلاق سراح الرهائن وإنهاء الحرب ومعاناة سكان غزة يجب أن تظل أولوية قصوى للمجتمع الدولي.
تصريحات الشيخ محمد بن عبد الرحمن تمثّل رداً قطرياً قوياً على الاتهامات الإسرائيلية، وتأكيداً على أنَّ ما يُروّج له من ادعاءات حول تورّط قطر في أنشطة حماس لا يغير من التزام الدوحة بدورها الوسيط والإنساني، خاصة في مفاوضات إطلاق الرهائن ووقف النار. في الأفق القريب، ستتضح مدى تأثير هذه المواقف على مزاج التفاوض الدولي، وعلى السياسات الإسرائيلية، وعلى قدرة الوساطة القطرية على الاستمرار رغم الضغوط والاتهامات الدولية.
