دعوى قضائية تفضح "ميتا".. مسؤول سابق يكشف أسرار أمنية تهدد مستخدمي واتساب
رفع مسؤول سابق في شركة واتساب دعوى قضائية ضد شركة “ميتا”، يتهمها فيها بتجاهل ثغرات أمنية خطيرة تهدد خصوصية مليارات المستخدمين حول العالم.
وقد أودعت الدعوى أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الشمالية من ولاية كاليفورنيا، من قبل عطا الله بيغ، الذي شغل منصب رئيس قسم الأمن في “واتساب” بين عامي 2021 و2024.
دعوى قضائية ضد “ميتا” تتهمها بتجاهل ثغرات أمنية تهدد مليارات المستخدمين
بحسب ما ورد في نص الدعوى، يؤكد بيغ أن آلاف الموظفين في “ميتا” و واتساب كانوا قادرين على الوصول إلى بيانات حساسة للمستخدمين، مثل صور الملفات الشخصية، وقوائم جهات الاتصال، والمواقع الجغرافية، دون رقابة كافية.
كما أشار إلى أن الشركة تجاهلت عمليات اختراق واسعة النطاق للحسابات، وصلت إلى أكثر من 100000 حساب يوميا.
تحذيرات لم تلق آذانا صاغية
ويزعم بيغ أنه وجه تحذيرات متكررة إلى كبار المسؤولين في الشركة، بمن فيهم الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ، إلا أن تلك التحذيرات قوبلت بردود فعل انتقامية، تمثلت في تقييمات أداء سلبية، وانتهت بفصله من العمل في فبراير الماضي.
انتهاك لاتفاقية الخصوصية مع الحكومة الأمريكية
ويؤكد بيغ أن تصرفات “ميتا” تمثل خرقا لاتفاقية الخصوصية التي أبرمتها الشركة مع لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) عام 2019، عقب فضيحة “كامبريدج أناليتيكا”، والتي ألزمت “ميتا” بتعزيز حماية بيانات المستخدمين.
المستخدمون يتعرضون لأضرار جسيمة
وفي تصريح لصحيفة “نيويورك تايمز”، قال بيغ: 'المستخدمون يواجهون أضرارا كبيرة... هذه الدعوى تهدف إلى محاسبة ميتا ووضع مصالح المستخدمين في المقام الأول".
ادعاءات مشوهة من موظف سابق
من جانبها، نفت “ميتا” بشدة الاتهامات، ووصفتها بأنها “ادعاءات مشوهة من موظف سابق تم فصله بسبب ضعف الأداء”، وفقا لتصريح كارل ووج، نائب رئيس الاتصالات العالمية في واتساب.
كما أشارت الشركة إلى أن إدارة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA) كانت قد رفضت شكوى بيغ السابقة بشأن الانتقام الوظيفي.
قضية جديدة ضمن سلسلة من التحديات القانونية
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من التحديات القانونية التي تواجهها “ميتا”، والتي تشمل منصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب، في ظل تحقيقات وغرامات متكررة في الولايات المتحدة وأوروبا بشأن ممارسات الخصوصية.
دعوى تطالب بالتعويض والمساءلة التنظيمية
يسعى بيغ من خلال الدعوى إلى استعادة وظيفته، والحصول على تعويضات مالية، بالإضافة إلى فرض إجراءات تنظيمية صارمة على “ميتا”، ورغم أن القضية لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أنها أعادت تسليط الضوء على كيفية تعامل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم مع بيانات المستخدمين وحمايتهم.





