«خلى بالك تكون منهم».. 4 فئات على قائمة الحذف ورسالة غامضة لأصحاب السيارات
تشهد منظومة الدعم التمويني في مصر تطورات جديدة بعد أن بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية في تنفيذ خطة شاملة لتحديث بيانات المستفيدين، بهدف تنقية البطاقات التموينية وحذف غير المستحقين.
الخطوة التي أثارت جدلًا واسعًا بين المواطنين ووصفتها بعض المصادر بـ«كارثة التموين»، جاءت ضمن إجراءات تسعى الدولة من خلالها إلى ضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسر المصرية.

4 فئات على قائمة الحذف
مصادر مطلعة أكدت أن عملية التنقية الجارية لا تستهدف جميع الفئات، وإنما تركز على أربع حالات بعينها هي:
- البطاقات التي تضم أرقامًا قومية غير صحيحة.
- الأفراد المتوفون الذين ما زالوا مقيدين على البطاقات ويصرفون دعمًا شهريًا.
- الأشخاص غير ذوي الصلة المضافين بشكل غير قانوني إلى بطاقات أسر أخرى.
- الأفراد المقيمون خارج البلاد لفترات طويلة.
وبحسب المصادر، فإن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة الوزارة لتحقيق العدالة الاجتماعية، مع التأكيد أن مالكي السيارات لم يتم إدراجهم حتى الآن ضمن محددات الحذف، وهو ما اعتبره البعض «رسالة غامضة» تشير إلى أن الوزارة قد تدرس الأمر مستقبلًا.
تحديث شامل للبيانات
من جانب آخر ، شددت الوزارة على أن تحديث البيانات عملية دورية وليست استثنائية، وأنها تتم بالتنسيق مع عدة جهات معنية لضبط قواعد البيانات، والهدف هو سد الثغرات التي سمحت لغير المستحقين بالحصول على الدعم لسنوات طويلة، بما يتيح ضم المزيد من الفئات الأولى بالرعاية، خصوصًا المستفيدين من برامج مثل تكافل وكرامة.
كما أوضحت الوزارة ، أن الإضافة لا تقتصر على المواليد، بل تمتد لتشمل أي فرد يعوله رب الأسرة ويُرى أنه مستحق للحصول على السلع التموينية والخبز المدعوم.

الكارت الموحد.. نقلة استراتيجية
أحد أبرز ملامح التغيير الحالي هو إطلاق مشروع الكارت الموحد، الذي بدأت تجربته في محافظة بورسعيد، والمشروع يستهدف دمج مختلف الخدمات الحكومية في بطاقة واحدة، بحيث يتمكن المواطن من صرف التموين والخبز واستبدال النقاط بسهولة، إلى جانب إمكانية إضافة خدمات أخرى مستقبلًا مثل الدعم النقدي والتأمين الصحي.
أوضح الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين لتكنولوجيا المعلومات، في مؤتمر صحفي أن التجربة شملت أكثر من 42 ألف رب أسرة بإجمالي يتجاوز 140 ألف مواطن، وأكد أن التشغيل التجريبي للكارت أثبت نجاحه في صرف السلع التموينية والخبز بشكل منظم وشفاف.

خدمات إضافية مستقبلية
المرحلة الحالية من الكارت الموحد تقتصر على التموين والخبز، لكن البنية التكنولوجية المصممة تسمح لاحقًا بإضافة خدمات أخرى، من بينها:
- صرف برامج تكافل وكرامة.
- خدمات التأمين الصحي الشامل.
- مدفوعات إلكترونية عبر البريد المصري.
بهذا الشكل يصبح الكارت أداة شاملة تسهّل على المواطن الحصول على مختلف الاستحقاقات والخدمات الحكومية من خلال بطاقة واحدة، بما يعزز من كفاءة المنظومة ويمنع أي تلاعب.
خطة للتوسع على مستوى الجمهورية
أوضحت وزارة التموين أن التجربة في بورسعيد ستستمر لمدة ثلاثة أشهر، وبعد تقييم النتائج سيتم وضع خطة زمنية لتعميمها على باقي المحافظات تدريجيًا، والهدف النهائي هو تمكين كل أسرة مصرية من الحصول على بطاقة موحدة تضمن وصول الدعم لمستحقيه بسهولة وشفافية أكبر.

جدل بين المواطنين
ورغم أن الوزارة شددت على أن عملية الحذف تقتصر على الفئات الأربع المذكورة فقط، فإن حالة من القلق تسود بين أصحاب السيارات، بعد تداول شائعات عن إمكانية إدراجهم لاحقًا ضمن قوائم غير المستحقين. الوزارة لم تنفِ بشكل صريح هذا الاحتمال، وهو ما اعتبره البعض «رسالة غامضة» تحتاج إلى توضيح رسمي، خاصة أن آلاف الأسر قد تتأثر إذا تم تطبيق هذا الشرط مستقبلًا.
العدالة الاجتماعية في صدارة الأولويات
تؤكد وزارة التموين أن جميع هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأشد احتياجًا، فبينما يتم حذف غير المستحقين، يتم في المقابل فتح الباب أمام الأسر الفقيرة والفئات الأولى بالرعاية للانضمام إلى المنظومة التموينية والاستفادة من السلع والخبز المدعوم.



