النائب إسماعيل نصر الدين: مصر ترفض التهجير القسري وتتمسك بالقضية الفلسطينية
أثارت الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمام القمة الاستثنائية لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في تجمع "البريكس"، اهتمامًا واسعًا محليًا ودوليًا، لما حملته من رسائل قوية حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ولما عكسته من مكانة مصر المتنامية كدولة فاعلة ومسؤولة على الساحة العالمية.
وفي هذا السياق، أشاد النائب إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس الشيوخ، بكلمة الرئيس التي وصفها بأنها "صوت الضمير الإنساني"، مؤكداً أنها وضعت المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني.
مسؤوليات المجتمع الدولي
أكد النائب إسماعيل نصر الدين، في بيان، أن كلمة الرئيس السيسي لم تترك مجالاً للحياد أو التهرب من المسؤولية، فقد تحدث بوضوح عن الجرائم والانتهاكات المتصاعدة ضد أبناء غزة، داعيًا القوى الكبرى إلى وقف الصمت غير المبرر، وأوضح أن الرئيس وضع العالم أمام خيارين: إما الالتزام بالعدالة والقانون الدولي، أو الاستمرار في الازدواجية التي تهدد الاستقرار والسلم الدوليين.
انتقاد مجلس الأمن
وأحد أبرز النقاط التي توقف عندها نصر الدين هو ما طرحه الرئيس السيسي بشأن تراجع دور مجلس الأمن الدولي وفقدانه الفعالية في ظل استمرار حق الفيتو.
وأشار النائب إلى أن هذا الواقع يعكس ازدواجية خطيرة تعرقل إرساء العدالة الدولية، وتؤدي إلى استمرار النزاعات دون حلول عادلة وهنا شدد على أن إصلاح المنظومة الأممية بات أمرًا ملحًا لضمان المساواة بين الشعوب وعدم الكيل بمكيالين.
رفض التهجير القسري
كما أوضح عضو مجلس الشيوخ أن الرئيس السيسي أعاد التأكيد على موقف مصر الثابت من رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم، لافتًا إلى أن هذا الموقف يعكس التزام مصر التاريخي بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب المركزية.
وأكد أن خطاب الرئيس يجسد تمسك مصر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفضها المطلق لمحاولات طمس الهوية الوطنية أو تصفية القضية.
مصر وصوت العدالة
أشاد نصر الدين بالأسلوب الواضح والحازم الذي اتسمت به كلمة الرئيس، مشيرًا إلى أنها جسدت صوت العدالة في مواجهة الانتهاكات.
وأضاف أن السيسي تحدث من منطلق مسؤولية مصر كدولة محورية في المنطقة، لتؤكد للعالم أن ما يجري في غزة ليس شأنًا إقليميًا فحسب، بل قضية إنسانية وأخلاقية تستدعي موقفًا عالميًا موحدًا.
الدور الاستراتيجي لمصر
وأشار النائب إلى أن مشاركة مصر في قمة البريكس لم تكن مجرد حضور دبلوماسي، بل تعكس ثقلها الاستراتيجي ودورها المتنامي في صياغة النظام العالمي الجديد.
فمصر، كما قال، تسعى لبناء عالم أكثر عدلًا وتوازنًا، قائم على التعاون والتنمية المشتركة واحترام حقوق الإنسان. واعتبر أن ما طرحه الرئيس السيسي في القمة بمثابة رؤية شاملة لمستقبل العلاقات الدولية.
التنمية والسلام العالمي
وأوضح نصر الدين أن كلمة الرئيس لم تقتصر على غزة، بل شملت رؤية مصر لدعم السلم العالمي وتحقيق التنمية المستدامة، باعتبارهما الأساس لبناء استقرار طويل الأمد.
وشدد على أن مصر دائمًا ما تطرح حلولًا عملية تجمع بين الجوانب السياسية والإنسانية والتنموية، في إطار متوازن يضمن مصالح الشعوب ويعزز التعاون الدولي.
مصر والضمير الإنساني
في ختام تصريحاته، أكد النائب أن خطاب الرئيس السيسي أمام البريكس كان بمثابة "صرخة ضمير" ضد الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، ورسالة إلى العالم بأن مصر ستظل صوت الحق والعدالة مهما كانت الضغوط.
وأوضح أن تمسك مصر بمواقفها المبدئية يعزز ثقة الشعوب بها كقوة إقليمية ودولية مسؤولة تسعى دائمًا لوقف النزاعات وتحقيق السلام العادل.