رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مصر تستهدف 5 مليارات دولار من صادرات الدواء بحلول 2030 | تفاصيل

الدواء
الدواء

تولي الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بقطاع الصناعات الدوائية باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية التي تدعم الاقتصاد الوطني، ليس فقط من حيث توفير احتياجات السوق المحلي، وإنما أيضًا من خلال تعزيز القدرة التصديرية لمصر في هذا المجال الحيوي.

وتعمل الحكومة وفق خطة شاملة تستهدف رفع قيمة صادرات الدواء المصرية إلى نحو 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، وهو رقم طموح يعكس توجه الدولة نحو جعل هذا القطاع من أعمدة الاقتصاد الأساسية خلال المرحلة المقبلة.

برنامج متكامل للنهوض بالصادرات

التحرك الحالي لا يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يشمل برنامجًا متكاملًا يقوم على عدة محاور، في مقدمتها:

  • التوسع في الطاقات الإنتاجية للمصانع القائمة وزيادة خطوط الإنتاج.
  • تشجيع الاستثمارات الجديدة المحلية والأجنبية لضخ رؤوس أموال إضافية في الصناعة.
  • رفع معايير الجودة لتتوافق مع المواصفات العالمية المعتمدة، وهو ما يعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
  • هذه الخطوات تهدف إلى ضمان استدامة التوسع وتحقيق قدرة تنافسية عالية للدواء المصري في الأسواق العالمية، خاصة في الدول العربية والأفريقية التي تمثل سوقًا واعدًا.

خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2025/2026

بحسب ما ورد في وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، التي قدمتها وزيرة التخطيط الدكتورة رانيا المشاط وأقرها البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ)، فقد تم التأكيد على أن قطاع الصناعات الدوائية يمثل ركيزة استراتيجية في دعم النمو الاقتصادي المستدام.

شددت الوثيقة على أن المستهدف الرئيسي يتمثل في الوصول إلى صادرات بقيمة 5 مليارات دولار مع حلول 2030، مقارنة بالمستويات الحالية، ما يعني تحقيق قفزة نوعية خلال السنوات المقبلة.

دعم البحث العلمي والابتكار

تدرك الدولة أن أي نهضة حقيقية في قطاع الدواء لن تتحقق فقط عبر زيادة خطوط الإنتاج، بل من خلال الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، لذلك، تتضمن الخطة تعزيز دور مراكز الأبحاث وتطوير المستحضرات الدوائية الحديثة، بما في ذلك الدواء الحيوي والتقنيات العلاجية المتقدمة.

هذا التوجه يضع مصر على خريطة الدول التي تسعى إلى مواكبة التطورات العالمية في قطاع الدواء، وهو ما يسهم في توفير منتجات قادرة على المنافسة عالميًا.

تطوير سلاسل الإمداد والتوزيع

من بين المحاور المهمة أيضًا تطوير سلاسل الإمداد والتوزيع، لضمان وصول المنتجات إلى الأسواق المحلية والدولية بكفاءة أعلى، ويشمل ذلك تحديث آليات النقل والتخزين، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة في الموانئ المصرية والمناطق اللوجستية، ما يعزز قدرة المنتج على المنافسة من حيث الجودة والتكلفة.

حوافز للمصنعين والمستثمرين

ولتسريع وتيرة النمو، تعمل الحكومة على تقديم مجموعة من الحوافز للمصنعين سواء عبر تسهيلات ائتمانية أو تشريعية، فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة من الشركات العالمية الراغبة في جعل مصر مركزًا لتصنيع منتجاتها وتصديرها إلى الشرق الأوسط وأفريقيا.

مصر مركز إقليمي لصناعة الدواء

من المتوقع أن تسهم هذه السياسات في ترسيخ مكانة مصر كمركز رئيسي لصناعة الدواء في المنطقة، خاصة أن مصر تمتلك سوقًا محليًا ضخمًا يتجاوز 100 مليون نسمة، إلى جانب موقعها الجغرافي المتميز الذي يجعلها نقطة وصل بين الأسواق العربية والأفريقية.

وتؤكد المؤشرات أن تعزيز هذا القطاع سيساعد على زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ككل، ويعزز من فرص تحقيق معدلات نمو مستدامة في المستقبل.

 

تم نسخ الرابط