رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها الأمنية: مواجهة الكارتلات تحل قبل الصين

الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي

تشهد السياسة الدفاعية الأمريكية تحولًا جوهريًا في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب الثانية، حيث أُعيد توجيه التركيز الاستراتيجي من التحديات العالمية الكبرى مثل الصين وروسيا إلى التهديدات الأمنية المتنامية في الحدود الجنوبية والبحر الكاريبي، وذلك في محاولة لمواجهة الكارتلات وشبكات التهريب التي تزعزع الأمن الداخلي للولايات المتحدة.

الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي

تحوّل استراتيجي نحو الأمن الداخلي والحدود الجنوبية

بحسب تقرير صحيفة "بوليتيكو"، فإن استراتيجية الدفاع الوطني القادمة ستعطي أولوية لتعزيز الأمن الداخلي على حساب التهديدات الخارجية التقليدية. إذ أكّد نائب الرئيس جيه دي فانس عبر منصة "إكس" أن "قتل أعضاء الكارتل الذين يسممون مواطنينا هو أفضل استخدام لجيشنا"، مما يعكس أهمية مكافحة شبكات المخدرات المنظمة على الأراضي الأمريكية والمناطق المحيطة بها.

وفي خطوة غير مسبوقة، شهدت منطقة البحر الكاريبي تحركات عسكرية مكثفة، من بينها تحليق طائرات إف-16 فنزويلية فوق مدمرة أمريكية في المياه الدولية، إضافة إلى إرسال عشر طائرات من طراز F-35 إلى بورتوريكو لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

تعزيز الانتشار العسكري على الحدود وتعقيدات قانونية

أعلن الجيش الأمريكي عزمه تعزيز انتشاره على الحدود الجنوبية مع المكسيك، عبر نشر وحدات من الفرقة 101 المحمولة جواً والفرقة الجبلية العاشرة، وسط تصاعد حدة الصراع مع الكارتلات والعصابات مثل "ترين دي أراغوا". غير أن الكونغرس لم يمنح تفويضًا رسميًا للشن حرب عسكرية على هذه المجموعات، التي تُعامل عادة كمجرمين تحت طائلة القانون وليس كمقاتلين عسكريين.

وقد شَبّه وزير الدفاع بيت هيغسيث مهربي المخدرات بتنظيم القاعدة، في إشارة إلى خطورة تهريب المخدرات وتأثيره على الأمن القومي الأمريكي.

تحديات القدرات العسكرية ووجهات نظر الخبراء

يرى بعض الخبراء، مثل برادلي بومان من "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، أن هذا التوسع في الالتزامات العسكرية داخل نصف الكرة الغربي قد يُفاقم من العجز الحالي في القدرات العسكرية الأمريكية. وأوضح بومان أن تحميل الجيش مزيدًا من المهام دون توفير الموارد اللازمة سيؤدي إلى تآكل الجاهزية القتالية، مشيرًا إلى أن "هذا ليس سيناريو جيد".

وتشير التحديات إلى ضرورة تحقيق توازن دقيق بين الأمن الداخلي والدفاع عن المصالح الأمريكية في مناطق أخرى مثل المحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط.

مع تصاعد نشاط الكارتلات وشبكات التهريب التي تهدد الأمن القومي الأمريكي، تعيد واشنطن ترتيب أولوياتها الأمنية عبر تحويل التركيز العسكري من التهديدات التقليدية كالصين إلى الحدود الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي. بينما تسعى الإدارة إلى تعزيز الانتشار العسكري وإجراء عمليات مكثفة لمكافحة هذه التهديدات، تواجه تحديات قانونية وعسكرية تتطلب توازناً دقيقاً لضمان فعالية الإجراءات دون الإضرار بالجاهزية القتالية للجيش الأمريكي على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط