عراقجي: لا نعلّق كل مشاكل إيران على شماعة العقوبات
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن الأزمات التي تعاني منها إيران ليست كلها نتيجة العقوبات أو الضغوط الخارجية، بل إن بعض جذورها داخلية، وتتطلب شجاعة سياسية للاعتراف بها والعمل على معالجتها.
وفي تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية خلال مشاركته في المؤتمر الوطني لقدرات الاستثمار في المناطق الحرة والتجارية في إيران، أكد عراقجي: "ليست كل مشاكلنا خارجية أو ناجمة عن العقوبات، فبعضها جذوره داخلية، وهذا يتطلب شجاعة للاعتراف به. لا ينبغي أن نصور العقوبات وكأنها نهاية العالم."

استمرار الحوار غير المباشر مع واشنطن
وفي ملف العلاقات الخارجية، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال قائمًا عبر وسطاء، مضيفًا: "في اليوم الذي تكون فيه واشنطن مستعدة للتفاوض على أساس الاحترام المتبادل، سنكون نحن أيضا جاهزين. يجب احترام حقوقنا ومصالحنا، وبالطبع يجب ألا يغفل أي طرف عن مسؤولياته."
انتقادات أوروبية وتغير في مسار المفاوضات
وحول الخطوات الأوروبية الأخيرة، وصف عراقجي قرار الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) بالذهاب نحو تفعيل "آلية الزناد" بأنه "خطأ كبير زاد الأمور تعقيداً"، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة، معربًا عن أمله في التوصل إلى تفاهم مشترك.
كما أشار إلى أن شكل المفاوضات وأبعادها قد تغير بشكل ملحوظ، لافتًا إلى دخول عوامل جديدة تتطلب إعداد خطط جديدة للتعامل معها.
تقدم في المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أشار وزير الخارجية عباس عراقجي إلى أن العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية شهدت توترًا ملحوظًا بعد الهجوم الذي استهدف إحدى المنشآت النووية الإيرانية مؤخرًا. وأوضح أن هذا الحدث أدى إلى اضطراب في مستوى التعاون بين الطرفين، إلا أن المفاوضات التي تُجرى حاليًا في العاصمة النمساوية فيينا تسير بشكل إيجابي. وصرّح عراقجي بأن طهران والوكالة تقتربان من التوصل إلى تفاهم حول إطار جديد للتعاون، يُتوقع أن يُنظّم المرحلة المقبلة من التعامل ويُعيد الاستقرار للعلاقات الفنية بين الجانبين.
وقال: "نحن قريبون من التفاهم مع الوكالة على إطار جديد يحدد شكل التعاون في المرحلة المقبلة."



