حماس: منفتحون على أي مبادرة توقف الحرب وتضمن انسحاب الاحتلال الكامل من غزة
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، السبت، انفتاحها على جميع المقترحات التي من شأنها تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان انسحاب شامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل أراضي القطاع، مشددة على تمسكها بالموافقة التي أعلنتها سابقًا على مبادرة الوسطاء المقدمة في 18 أغسطس الماضي.

وقالت الحركة في بيان صحفي: "نؤكد التزامنا بالموافقة التي أعلناها مع كافة الفصائل الفلسطينية على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار في الثامن عشر من أغسطس الماضي"، مضيفة: "منفتحون على أي مقترحات تحقق وقفا دائما لإطلاق النار، وانسحابا كاملا لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وتبادلا حقيقيا للأسرى".
ويأتي تصريح حماس في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق ضمن ما يعرف بعملية "عربات جدعون 2"، حيث بدأت قوات الاحتلال مرحلة جديدة من الهجوم البري، تركزت على مدينة غزة، والتي تشهد قصفًا مكثفًا استهدف المباني المرتفعة التي تأوي آلاف النازحين، ما أسفر عن سقوط أعداد متزايدة من الضحايا في صفوف المدنيين.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد صعّد من لهجته مساء الجمعة، معلنًا ما وصفه بـ"فتح أبواب الجحيم" على قطاع غزة، في إشارة إلى بدء مرحلة جديدة من العمليات العسكرية تستهدف السيطرة الكاملة على المدينة، بحسب التصريحات الرسمية.
وفي سياق متصل، اتهمت حماس الجيش الإسرائيلي بارتكاب "جريمة النزوح القسري بحق أبناء الشعب الفلسطيني"، وذلك على خلفية استمرار سياسة التهجير التي تنفذها قوات الاحتلال، بعد أن أقرت الحكومة الإسرائيلية، في 8 أغسطس الماضي، خطة تدريجية لاحتلال قطاع غزة بالكامل تبدأ بتهجير سكان مدينة غزة نحو الجنوب.
وترى أوساط مراقبة أن بيان حماس يحمل إشارات إيجابية تجاه جهود التهدئة، وسط تصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، الذي يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
يُذكر أن الوسطاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم مصر وقطر والأمم المتحدة، كثفوا من تحركاتهم الدبلوماسية في الآونة الأخيرة، في محاولة لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، ومنع انهيار الأوضاع بشكل كامل وكبير في قطاع غزة.


