ترامب يكشف الشعار الجديد ويعلن رسميًا تغيير اسم وزارة الدفاع إلى الحرب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسميًا، تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى "وزارة الحرب"، في خطوة تاريخية غير مسبوقة منذ عام 1949، أثارت موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ونشر ترامب عبر منصته الخاصة "تروث سوشيال"، السبت، صورة الختم الرسمي الجديد للوزارة، مكتوب عليه:
United States Department of War، معلقًا: "هذا هو الوقت المناسب لقول الحقيقة. نحن لا ندافع فقط، بل نحارب من أجل أمننا ومستقبلنا".
أمر تنفيذي رسمي واستجابة مثيرة للجدل
وجاء الإعلان بعد توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا رئاسيًا يقضي بتغيير التسمية المعتمدة منذ أكثر من 75 عامًا، حيث كانت تعرف الوزارة باسم "Department of Defense" منذ تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية، بهدف عكس التوجه السلمي للسياسات الأميركية آنذاك.
بحسب البيت الأبيض، فإن القرار يهدف إلى "مطابقة الاسم مع الواقع"، حيث "تخوض الولايات المتحدة مواجهات وصراعات عسكرية في عدة مناطق حول العالم، ولم يعد مصطلح الدفاع يعكس طبيعة المهام الفعلية للوزارة"، وفق ما ورد في بيان رسمي.
ردود فعل غاضبة داخل البنتاجون
لكن الخطوة قوبلت بغضب واضح داخل أروقة وزارة الدفاع. ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، فقد أعرب عدد من المسؤولين العسكريين عن رفضهم للتسمية الجديدة، معتبرين أن القرار "رمزي ومكلف بلا جدوى عملية"، وأن تنفيذه قد يكلف مليارات الدولارات تشمل تعديل الوثائق الرسمية، اللوحات، الشعارات، والأنظمة الرقمية المرتبطة بالوزارة.
مصدر مطّلع في البنتاجون قال لصحيفة "واشنطن بوست": "لدينا أولويات أمنية واستراتيجية ملحة، ولا يمكن تبرير هذا النوع من الإنفاق في وقت نواجه فيه تحديات كبيرة في تمويل برامجنا الدفاعية".
قلق دولي من الرسائل السياسية للتغيير
دوليًا، أثار التغيير قلقًا واسعًا بين الحلفاء والشركاء الدوليين للولايات المتحدة.
وقالت مصادر دبلوماسية إن "اللغة التي تعتمدها واشنطن لها انعكاسات على الاستقرار العالمي، والتخلي عن مصطلح الدفاع لصالح الحرب يبعث برسائل تصعيدية لا يمكن تجاهلها".
من جانبها، رفضت الأمم المتحدة التعليق مباشرة على القرار، لكنها شددت على أن "التسميات العسكرية لها تأثير كبير على البيئة السياسية الدولية"، داعية إلى التزام الخطاب المتوازن.
تحول في الخطاب السياسي والعسكري الأمريكي
يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها انعكاس مباشر لتوجهات إدارة ترامب في ولايته الثانية، التي تتبنى سياسة أكثر حدة ووضوحًا في التعامل مع الملفات الخارجية، خصوصًا في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.
ويرى مراقبون أن تغيير الاسم ليس مجرد تعديل شكلي، بل يمثل تغييرًا في العقيدة السياسية الأمريكية، ورسالة واضحة بأن الولايات المتحدة باتت ترى في القوة خيارًا مشروعًا وأساسيًا في تعاملاتها الدولية.




