ساعر يهاجم ماكرون: دعمه للفلسطينيين يقوض الاستقرار ويدفع نحو خطوات أحادية
وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، انتقادات حادة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبرًا أن تصريحاته الأخيرة المؤيدة للفلسطينيين من شأنها أن "تقوض استقرار المنطقة وتدفع نحو خطوات أحادية الجانب"، وفق تعبيره.
وفي منشور نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، قال ساعر إن الرئيس ماكرون "يركز بشكل مفرط على تسهيل حصول مسؤولي السلطة الفلسطينية على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، بدلًا من الاحتجاج على التحريض المنتشر في النظام التعليمي الفلسطيني ضد إسرائيل واليهود"، على حد وصفه.
«الدفع مقابل القتل».. ساعر يهاجم سياسات السلطة الفلسطينية
وأشار ساعر إلى ما وصفه بـ"نظام الدفع مقابل القتل"، في إشارة إلى التحويلات المالية التي تقدمها السلطة الفلسطينية لعائلات منفذي الهجمات ضد أهداف إسرائيلية، مؤكدًا أن "كلما زادت العمليات الإرهابية، ارتفعت قيمة المكافآت"، بحسب ادعائه.
ووجّه الوزير الإسرائيلي اتهامًا صريحًا لماكرون بمحاولة "التدخل من الخارج في صراع ليس طرفًا فيه"، واصفًا تصريحاته الأخيرة بأنها "منفصلة تمامًا عن الواقع، خصوصًا بعد السابع من أكتوبر"، في إشارة إلى الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحركة حماس.
ماكرون يتمسك بموقفه: لا هجوم ولا ضمّ سيوقف مسار الاعتراف بدولة فلسطين
وتأتي تصريحات ساعر ردًا على موقف فرنسي حازم تبناه الرئيس ماكرون في وقت سابق اليوم، حيث حذّر إسرائيل من تنفيذ أي هجوم أو اتخاذ خطوات مثل ضمّ الأراضي أو تهجير السكان الفلسطينيين، مؤكدًا أن "هذه الأفعال لن توقف الزخم المتصاعد نحو الاعتراف بدولة فلسطين".
وأضاف الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي: "لن يوقف أي هجوم، ولا محاولة ضمّ، ولا تهجير للسكان، الزخم الذي أطلقناه مع ولي العهد السعودي، وانضمت إليه عدة دول أخرى"، في إشارة إلى تحرك دبلوماسي واسع لدفع ملف الدولة الفلسطينية إلى الأمام.
ماكرون ينتقد واشنطن: منع تأشيرات للفلسطينيين غير مقبول
كما انتقد ماكرون قرار الولايات المتحدة بعدم منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا ذلك قرارًا "غير مقبول"، وداعيًا واشنطن إلى التراجع عنه، والالتزام بـ"اتفاقية المقر" التي تنظم العلاقة بين الأمم المتحدة والسلطات الأمريكية بصفتها الدولة المضيفة.
تصعيد دبلوماسي يعكس تباين المواقف الأوروبية والأمريكية تجاه القضية الفلسطينية
تعكس هذه التصريحات المتبادلة تزايد حدة التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل وبعض العواصم الغربية، وعلى رأسها باريس، في ضوء التطورات المتسارعة على الساحة الفلسطينية، ومحاولات بعض الدول الأوروبية الدفع نحو الاعتراف الدولي بدولة فلسطين رغم الاعتراضات الإسرائيلية.

