واشنطن توجه ضربة قاتلة لسفينة قبالة فنزويلا وروبيو يربطها بـ«الإرهاب والمخدرات»
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وجهت ما وصفه بـ"ضربة قاتلة" لسفينة يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات، وكانت قد انطلقت من السواحل الفنزويلية.
وصرّح روبيو أن السفينة "تديرها منظمة إرهابية تنشط في تجارة المخدرات"، دون الكشف عن اسم المنظمة أو تفاصيل العملية العسكرية.
وجاءت تصريحات الوزير بعد وقت وجيز من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي عن "إجراءات حاسمة" ضد سفينة متورطة في نقل المخدرات، لكنه امتنع عن تقديم معلومات إضافية، ما زاد من غموض المشهد.

تعزيزات أمريكية في الكاريبي وتصعيد خطير
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وكاراكاس، إذ أفادت تقارير إعلامية بنشر الولايات المتحدة عدة سفن حربية قبالة السواحل الفنزويلية خلال الأسابيع الماضية، في خطوة قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها تستهدف اعتراض شبكات تهريب المخدرات العابرة للمنطقة.
ويُعتقد أن العملية الأخيرة جزء من هذا التصعيد الأمني، الذي يتزامن مع ازدياد الضغوط السياسية والاقتصادية على الحكومة الفنزويلية.
مادورو: تهديد عسكري غير مبرر
من جانبه، وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو التحركات العسكرية الأمريكية في البحر الكاريبي بأنها تمثل "أكبر تهديد واجهته قارتنا خلال قرن"، متهمًا واشنطن بتضخيم الخطر واستخدام القوة بطريقة "غير أخلاقية وإجرامية".
وفي مؤتمر صحفي مع صحفيين أجانب، قال مادورو: "ثماني سفن حربية، وغواصة نووية، وأكثر من 1200 صاروخ تستهدف فنزويلا.. إنه تهديد غير مبرر إطلاقًا".
واشنطن ترفع المكافأة لاعتقال مادورو
وفي مؤشر آخر على تصعيد الضغط، أعلنت وزارة العدل الأمريكية رفع المكافأة مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار. وتتهم واشنطن الرئيس الفنزويلي بالضلوع في تجارة المخدرات الدولية، في إطار ما تسميه "عملية لتجفيف منابع الإرهاب والجريمة العابرة للحدود".
أزمة مفتوحة على كافة الاحتمالات
وبينما تواصل واشنطن استعراض قوتها البحرية وتكثيف عملياتها في الكاريبي، تحذر فنزويلا من أن أي تدخل أمريكي قد يشعل مواجهة إقليمية خطيرة. وفي ظل الغموض حول تفاصيل "الضربة القاتلة"، يبقى التوتر السياسي والعسكري بين البلدين مفتوحًا على احتمالات تصعيد أوسع في المنطقة.

