لافروف يحدد شرط روسيا للسلام: الاعتراف بواقع الأراضي الجديد
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن تحقيق السلام في أوكرانيا يتطلب من كييف والمجتمع الدولي الاعتراف بالواقع الجغرافي والسياسي القائم، بما يشمل ضم روسيا لشبه جزيرة القرم ومناطق دونباس ونوفوروسيا.
وفي مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية، قال لافروف إن موسكو لا تزال منفتحة على استمرار المفاوضات مع أوكرانيا، مشيراً إلى أن "رؤساء الوفود من الجانبين يواصلون اتصالاتهم المباشرة".
دور أمريكي ونظام أمني جديد
لفت الوزير الروسي إلى أهمية دور الشركاء الدوليين في دعم الحوار، خاصة مع الولايات المتحدة، التي قال إنها "تبذل جهوداً دبلوماسية نشطة من أجل وقف الحرب".
وأوضح لافروف أن "الاتصالات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت جوهرية"، مشددًا على ضرورة تشكيل نظام أمني جديد يشمل روسيا وأوكرانيا معًا، لتجنّب تكرار النزاع.
موسكو تُشيد بموقف نيودلهي
وفي سياق متصل، أعرب لافروف عن تقدير موسكو لما وصفه بـ"موقف الهند المستقل"، مشيدًا بعدم خضوع نيودلهي للضغوط الأمريكية التي تطالبها بوقف شراء الموارد الروسية، مثل الطاقة والقمح والأسمدة.
وأكد أن "الهند تواصل علاقاتها التجارية مع روسيا وفقًا لمصالحها الوطنية، وهو ما تعتبره موسكو موقفًا مبدئيًا يستحق التقدير".
رهانات على الواقع الجديد
تصريحات لافروف تأتي في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة حرجة، حيث تكثف موسكو عملياتها العسكرية شرق وجنوب أوكرانيا، بينما تواصل كييف مطالبتها باستعادة كامل أراضيها، بما في ذلك القرم.
وتُعدّ تصريحات وزير الخارجية الروسي تأكيدًا على تمسك موسكو بخطوطها الحمراء الجغرافية والسياسية، ورفضها لأي اتفاق لا يراعي "الحقائق الجديدة" التي فرضتها بالقوة خلال الصراع المستمر منذ فبراير 2022.

