وكيل إسكان النواب: تنظيم مصر لقمة العشرين تتويج لمسار استقرار الدولة
في خطوة تعكس عمق التحولات الاقتصادية والسياسية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، أكد النائب الدكتور أحمد عبد المجيد، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن استضافة مصر لاجتماع مجموعة العشرين (G20) تمثل شهادة دولية جديدة على قدرة الدولة المصرية على تنظيم فعاليات كبرى عالمية، وتُجسد ثقة المجتمع الدولي في الإصلاحات التي تبنّتها الحكومة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح عبد المجيد ، أن هذه الاستضافة ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل تعكس تحولاً استراتيجيًا في موقع مصر من الخريطة السياسية والاقتصادية العالمية، خاصة وأنه الاجتماع الأول من نوعه الذي يُعقد خارج دول المجموعة الرسمية، وتحديدًا في قلب القاهرة.
دلالات استضافة مجموعة العشرين لأول مرة خارج دولها الأعضاء
ويرى وكيل لجنة الإسكان ، أن عقد هذا الاجتماع المهم في مصر يُعد لحظة فارقة، حيث يعكس الموقع المحوري الذي باتت تلعبه مصر في الملفات الاقتصادية العالمية، لا سيما تلك المرتبطة بالأمن الغذائي، والتحول الأخضر، والتنمية المستدامة.
واعتبر عبد المجيد أن الحدث يُعد تتويجًا لسلسلة من السياسات والإصلاحات التي طُبقت خلال العقد الأخير، مشيرًا إلى أن مصر لم تعد مجرد دولة نامية تسعى لدعم خارجي، بل شريك حيوي قادر على طرح رؤى متقدمة، وتمثيل مصالح الدول الإفريقية والنامية في كبرى المنصات الدولية.
مصر جسراً بين الشمال والجنوب
وأضاف نائب البرلمان أن هذا الاجتماع يحمل في طياته أبعادًا دبلوماسية وتنموية عميقة، حيث يُكرّس الدور المصري كجسر استراتيجي يربط بين دول الشمال الصناعي المتقدم، والجنوب الباحث عن العدالة الاقتصادية والتنمية المستدامة.
ولفت إلى أن دور مصر في مجموعة العشرين لا يقتصر فقط على الجانب التنظيمي، بل يمتد إلى التأثير في مسارات النقاش وصياغة التوصيات التي تنعكس لاحقًا على مواقف اقتصادية كبرى، خاصة في ظل سعي مصر إلى تمكين صوت القارة الإفريقية في الحوارات الاقتصادية العالمية.
السياسات الاقتصادية الرشيدة تعزز مكانة مصر عالميًا
وأشار عبد المجيد إلى أن اختيار مصر لاستضافة الاجتماع، جاء نتيجة طبيعية لمسار الإصلاح الاقتصادي الجريء الذي اتخذته الدولة خلال السنوات الماضية، والذي بدأ يؤتي ثماره من خلال مؤشرات اقتصادية إيجابية واضحة.
ونوّه النائب إلى أن الاقتصاد المصري، رغم التحديات الإقليمية والعالمية، يسير بخطى ثابتة نحو التعافي والنمو المستدام، مشيرًا إلى أن هذا النجاح يعكس قوة السياسات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة، خاصة في ما يتعلق بتحقيق الاستقرار المالي، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتنويع مصادر الدخل.
تعزيز الاستثمار والإنتاج
أكد عبد المجيد ، أن من أبرز مؤشرات نجاح السياسات المصرية هي القدرة على خلق توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي، وبين العدالة الاجتماعية وتوسيع قاعدة الإنتاج، ما ساهم في تنشيط قطاعات جديدة، وزيادة معدلات التوظيف، ورفع حجم الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن قطاعي الصناعة والخدمات قد شهدا تطورًا كبيرًا، الأمر الذي أسهم في تحسين ترتيب مصر في عدد من المؤشرات الدولية، وعزز من قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما منحها دفعة إضافية لتكون الدولة المضيفة لاجتماع بهذا الحجم.
الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية بثقة واستقرار
رغم الأزمات العالمية المتتالية، من تبعات جائحة كورونا، إلى اضطرابات سلاسل الإمداد، والحروب الإقليمية، إلا أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة واضحة، وحقق معدلات نمو إيجابية، وسط ظروف صعبة تواجهها حتى الاقتصادات الكبرى.
وأكد وكيل لجنة الإسكان ، أن هذه القدرة على الصمود والمواجهة هي التي دفعت الدول الكبرى للاعتراف بقدرات مصر وإشراكها بشكل فاعل في النقاشات الاقتصادية العالمية، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستكون واعدة لمصر، خاصة على مستوى الحضور الدولي وتأثيرها في السياسات الاقتصادية متعددة الأطراف.
مصر ودورها العالمي
وفي ختام تصريحه، عبّر عبد المجيد عن ثقته بأن استضافة مصر لهذا الحدث ستفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وستدعم تموضعها كقوة اقتصادية ودبلوماسية صاعدة في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأكد أن القاهرة باتت تمتلك من الأدوات والقدرات ما يُمكنها من لعب دور أكبر في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات الكبرى التي تواجه العالم، سواء على صعيد التنمية أو التغير المناخي أو الأمن الغذائي.