الأرض بلعتهم.. اختفاء سكان قرية بالكامل | صور
شهدت منطقة جبل مرة وسط إقليم دارفور، غربي السودان، مأساة إنسانية مفجعة، بعدما أدى انزلاق أرضي ضخم إلى طمر قرية كاملة تُعرف بـترسين، راح ضحيته ما يقارب الألف شخص، فيما نجا شخص واحد فقط بأعجوبة.
الحادثة، التي وقعت مساء الإثنين، كشفت هشاشة الأوضاع في المناطق الجبلية، خاصة مع تزايد موجات الأمطار الغزيرة هذا الموسم.

تفاصيل الحادثة المأساوية
أعلنت حركة جيش تحرير السودان، التي تسيطر على المنطقة، في بيان رسمي، أن قرية ترسين الواقعة في محيط جبل مرة تعرضت لانزلاق أرضي هائل نتيجة الأمطار الغزيرة المستمرة، ما تسبب في دفن القرية بأكملها تحت الصخور والطين وأكد المتحدث باسم الحركة، عبد الرحمن الناير، أن جميع السكان لقوا حتفهم باستثناء شخص واحد تمكن من النجاة وسط هذه الكارثة.
وتبذل جهودًا مضنية في محاولة لانتشال الجثامين، إلا أن الإمكانيات المتاحة محدودة للغاية، ما يعيق الوصول إلى الضحايا حيث أن القرية مسحت من الوجود، والعمليات الجارية حالياً تتم بقدرات بسيطة للغاية لا تكفي للتعامل مع حجم الكارثة".

صعوبات في عمليات الإنقاذ
ويصعب الوصول لموقع القرية المنكوبة حيث تقع في منطقة نائية إلا عبر طرق وعرة، إضافة إلى أن رفع الصخور الضخمة التي غطت القرية يتطلب معدات ثقيلة غير متاحة حالياً كما ان الأمطار المتواصلة تهدد استقرار التربة في محيط المنطقة، ما يعرض فرق الإنقاذ وسكان القرى المجاورة لمخاطر إضافية.

رعب يسيطر على القرى المجاورة
في الوقت ذاته هناك حالة من الرعب تسود القرى المحيطة بترسين، في ظل مخاوف حقيقية من حدوث انزلاقات أرضية جديدة قد تبتلع مناطق أخرى إذا استمرت الأمطار الغزيرة. وأشار شهود عيان إلى أن بعض العائلات بدأت بمغادرة منازلها والانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا خوفاً من تكرار المأساة.

مناشدات عاجلة للتدخل
ودعت السودان الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية إلى التدخل الفوري لتقديم الدعم الفني واللوجستي المطلوب لانتشال جثامين الضحايا وتوفير الحماية للسكان في القرى المهددة كما ناشد السكان المحليون المجتمع الدولي لتقديم المساعدات العاجلة، محذرين من أن أي تأخير قد يؤدي إلى تفاقم حجم الكارثة الإنسانية.

أهمية المنطقة المنكوبة
قرية ترسين المنكوبة تعد من أشهر مناطق إنتاج الموالح في جبل مرة، حيث كانت تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل لسكانها إلا أن الكارثة الطبيعية لم تترك أي أثر للقرية أو مزارعها، ما يجعل المنطقة بحاجة إلى خطة عاجلة لإعادة الإعمار حال تجاوز الأزمة الإنسانية الراهنة.


