هل يتسبب ترامب في اختفاء السيارات الكهربائية؟ تقرير يوضح
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، ألغت إدارة الرئيس دونالد ترامب أحد أبرز أدوات التحفيز التي استخدمتها إدارة بايدن السابقة لدعم قطاع السيارات الكهربائية، والمتمثلة في الإعفاءات الضريبية البالغة 7,500 دولار على شراء أو استئجار هذه المركبات.
أدرج القرار ضمن قانون السياسة والضرائب الشامل الذي وقعه ترامب في يوليو، ويقضي بإنهاء هذه الإعفاءات بشكل كامل مع نهاية سبتمبر، ما يمثل نقطة تحوّل كبيرة في دعم الدولة لهذا القطاع الحيوي.
إلغاء الدعم: ضربة موجعة للسيارات الكهربائية
يبرز القرار الجديد كإحدى أكثر الخطوات وضوحًا في تغيير الأولويات البيئية والاقتصادية للإدارة الأميركية.
فبينما كانت إدارة بايدن تطمح إلى أن تشكل السيارات الكهربائية نصف مبيعات السيارات الجديدة بحلول بداية العقد المقبل، تؤمن إدارة ترامب بأن تلك الحوافز تجبر الناس على اقتناء سيارات "لا يرغب بها أحد"، على حد تعبيره.
يعكس هذا التباين اختلافًا جوهريًا في النظرة إلى مستقبل الطاقة والنقل، ويضع مصنعي السيارات والمستهلكين أمام واقع جديد مليء بالتحديات.
قطاع السيارات الكهربائية يفقد الزخم... مؤقتًا
بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن هذا القرار سيبطئ، ولكنه قد لا يوقف، نمو سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة.
وذكر التقرير أن السيارات الكهربائية "فقدت زخمها"، في حين بدأت سيارات البنزين والديزل تشهد انتعاشًا واضحًا، ما أثار قلق دعاة حماية البيئة الذين يحذرون من عودة الزيادة في التلوث وانبعاثات الكربون.
رغم الإلغاء الكامل للإعفاءات، فإن شركات مثل تسلا قد تكون الأقل تضررًا من هذه السياسة الجديدة، نظرًا لأن معظم مكونات سياراتها تنتج محليًا، ما يخفف من تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على واردات السيارات.
يعطي هذا الواقع الشركات الأميركية ميزة نسبية، في وقت تواجه فيه السيارات المستوردة ارتفاعًا في التكاليف وتقلبًا في الطلب.
في مواجهة هذا التحول، بدأت جماعات مؤيدة للسيارات الكهربائية حملات جديدة للتوعية بمزاياها، خصوصًا فيما يتعلق بانخفاض تكاليف الوقود والصيانة مقارنة بمحركات الاحتراق الداخلي.
من جانبها، تبدو شركات صناعة السيارات الكبرى مدركة أن التراجع عن الاستثمار في التكنولوجيا الكهربائية قد يضعف تنافسيتها في الأسواق العالمية، لا سيما في أوروبا وآسيا، حيث يستمر الزخم نحو السيارات عديمة الانبعاثات.
رغم القيود، يرجح أن تظل السيارات الكهربائية حاضرة بقوة في المشهد الأميركي، حتى إن كان نموها سيتباطأ.
كانت الحوافز الفيدرالية بلا شك عنصرًا مهمًا في تسويق هذه السيارات، لكن الواقع الصناعي والبيئي والضغوط العالمية قد يدفع الشركات والمستهلكين لمواصلة التوجه نحو الكهرباء، حتى في ظل غياب الدعم الحكومي المباشر.



