حزب العدل يصدر ورقة بحثية تكشف تحديات قطاع البترول والغاز في مصر وتطرح حلولًا إصلاحية
أصدر مركز العدل لدراسات السياسات العامة التابع لـ حزب العدل ورقة بحثية جديدة بعنوان: «مستقبل البترول والغاز في مصر: إصلاح مالي ومؤسسي يواكب التحديات»، تناولت التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة في مصر، وأثرها المباشر على الميزان التجاري والاقتصاد الوطني، مع طرح مجموعة من التوصيات لتحقيق إصلاحات هيكلية في هذا القطاع الحيوي.
تراجع إنتاج الغاز وتوسع العجز التجاري
أشارت الورقة إلى أن العجز التجاري لمصر ارتفع بنسبة 23.4% على أساس سنوي ليصل إلى 4.4 مليار دولار في يونيو 2025، مقارنة بـ3.56 مليار دولار في يونيو 2024، وهو ما أرجعته إلى تراجع إنتاج الطاقة محليًا وزيادة الاعتماد على الواردات، مقابل نمو محدود في الصادرات.
وأضاف التقرير أن إنتاج الغاز الطبيعي يشهد هبوطًا تاريخيًا بوتيرة متسارعة خلال العام الماضي، بينما ظل إنتاج البترول في حالة استقرار نسبي، مما ضاعف من أعباء استيراد الطاقة وأثر سلبًا على الموازنة العامة.
تناقض بين الاكتشافات والإنتاج الفعلي
وأوضحت الورقة البحثية أن الأخبار المتكررة عن اكتشافات جديدة للغاز والبترول لا تنعكس حتى الآن على أرقام الإنتاج الفعلية، حيث تستمر المؤشرات في إظهار تراجع في معدلات الإنتاج وزيادة تكاليف الاستيراد.
وأكد التقرير أن أزمة الطاقة في مصر ليست ظرفية بل تعكس مشاكل هيكلية عميقة، أبرزها ضعف تعبئة الإيرادات واتساع دور الدولة في القطاع الاقتصادي، بما يتطلب معالجة جذرية لضمان استدامة النمو وحماية الاقتصاد من الصدمات.
رؤية إصلاحية لقطاع الطاقة
دعت الورقة إلى تبني رؤية وطنية للطاقة تحدد أولويات مصر خلال العقد المقبل، سواء في مجال تحقيق الاكتفاء المحلي أو التوسع في التصدير.
كما تضمنت توصيات بإعادة هيكلة قطاع الطاقة، وإصلاح نظام المشاركة في الإنتاج، وتحفيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية عبر سياسات مالية وتنظيمية أكثر كفاءة.


