«الرقبة النصية».. خطر خفي يهدد الأطفال بسبب الإفراط في استخدام الجوال
مشكلة حقيقية تتطور في صمت، وتكتسب أشكالًا خطيرة على صحة الأطفال والمراهقين في المستقبل، فلا تقتصر تأثيرها على الراحة الجسدية، بل قد تؤدي إلى مضاعفات هيكلية وصحية خطيرة على المدى الطويل، ألا وهي "الرقبة النصية".
وفي هذا التقرير نسلط الضوء علي ما هي "الرقبة النصية"؟ وكيف تؤذي الجسم؟ وأهم النصائح الوقائية عن كيف نحمي الأبناء من هذا الخطر الخفي؟ وفقا لما ذكره موقع European Rolfing Association.
ما هي "الرقبة النصية"؟ وكيف تؤذي الجسم؟
تُعرف بـ«الرقبة النصية» بأنها ظاهرة صحية جديدة تهدد الأطفال تحديداً نتيجة انحناء وضعية الرأس المنحني نحو الأسفل أثناء التحديق في الشاشة، ما يضاعف الضغط الواقع على الرقبة والعمود الفقري بشكل كبير، إذ تنخفض الفعالية من 5 كجم على الرقبة في الوضع الطبيعي، إلى أكثر من 18 كجم عند انحناء الرأس 30°، و27 كجم تقريبًا عند 60°، وهو ما يضغط بشكل كبير على الفقرات العنقية والأنسجة الداعمة لها.
آثار خطيرة على الأطفال والمراهقين
وأكدت الدراسات أن الأطفال الذين يقضون 5 إلى 7 ساعات يوميًا في أوضاع انحناء الرقبة يعانون من أعراض متعددة، تشمل:
- آلام مزمنة في الرقبة والظهر والكتفين، وسقوط تدريجي في الأداء الأكاديمي.
- تأثيرات نفسية مثل: القلق، قلة التركيز، وتراجع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى آلام بالعيون وتعب في الرؤية.
- كما أن آثار الوضعية الخاطئة قد تمتد لتشمل:
- خلل في الانحناءات الطبيعية للعمود الفقري، وتلف الأقراص الفقرية في مراحل لاحقة.
- تأثيرات على التنفس والهضم نتيجة ضغط الأعضاء الداخلية وانكماش القفص الصدري.

نصائح وقائية: كيف نحمي الأبناء من هذا الخطر؟
1. اعتماد وضعية صحيحة أثناء الاستخدام، كما ينبغي رفع الهاتف أو الجهاز إلى مستوى العين لتقليل الانحناء، ويُنصح باستخدام حامل أو وضعية مستقرة تقلل من الحاجة لانحناء الرقبة.
2. تحديد وقت الاستخدام والراحة المنتظمة، حيث أشارت الأبحاث الأوروبية إلى ضرورة تقنين استخدام الأجهزة الأكترونية لمدد قصيرة، وتخصيص فترات راحة فعّالة.
3. التشجيع على ممارسة تمارين لتقوية الرقبة والظهر، إذ أن تمارين التمدد والدوران الخفيف للرقبة والكتفين تساعد على التخفيف من التوتر العضلي وتحسين الوضعية.
4. مراقبة الأهل باشراف مدرسي وطبي، حيث ينبغي على الآباء والمعلمين أن يكونوا قدوة في استخدام الأجهزة بشكل مسؤول وصحيح، وأن يراقبوا أوقات الاستخدام اليومية للأطفال.



