باستراتيجية واحدة.. اجعلي طفلك يستجيب لك وهو يظن أنّه صاحب القرار
يعترض الأطفال في أغلب الأحيان علي قرارات الأم ولا يتجيب لها عند طلب شيئ ما، ولكن البعض الأخر يستجيبون بصورة أفضل عندما يعتقدون أنهم من يتخذ القرار بنفسه طالما أن الخيارات مطروحة بطريقة ذكية ومقيدة، فكيف يمكن اتباع الخيارات المدروسة التي تمنح الطفل الشعور بالقرار؟
وفي هذا التقرير نوضح كيفية تجعلي طفلك يستجيب لك وهو يظن أنّه صاحب القرار وفقاً لما ذكره موقع New York Post.
اعتمدت أم أمريكية، تٌدعي "ماغي" أسلوب "مخطط القرار" للأطفال بذكاء، حيث تُقدَّم لهم خيارات تؤدي كلها إلى النتيجة المرجوة، مما يمنحهم شعورًا بالتحكم دون تراجع حقيقي من الطرف الآخر، وفقاً لموقع New York Post.
خيارات مدروسة تمنح الطفل الشعور بالقرار
ويعتبر ابتكار ماغي لمخطط أسئلة مثل "هل ذهبتي للحمام أمس؟" أو "هل مرّت بك رياضة اليوم؟" نهايته دائمًا الانتهاء بالاستحمام له وقع السحر، إذ يُتاح للطفل الاحتمال، لكنه في النهاية يصل إلى القرار المفيد بصرف النظر عن اختياره، وتساعد هذه الطريقة في تقليل الاحتجاج وتحوّل السلوك إلى قرار يبدو للطفل كأنه خياره الخاص.
الخيارات الطفيفة.. نتائج فعالة
وأشارت الدراسات إلى أن منح الطفل خيارين قابلين للتنفيذ مثلاً بين زجاجتين صحيّتين أو ملابس مناسبة يزيد من تقبّله للقرار ويقلّل المقاومة، حيث يتعلم الطفل تدريجيًا اتخاذ قرارات صغيرة ويتطور الشعور بالمسؤولية تدريجيًا.

التحكّم الذكي لتفادي صراعات السلطة
وحسب خبراء في علم النفس، فإن مقاومة الطفل للتوجيه ليست بسبب المهمة بحد ذاتها، بل لرغبته في الحفاظ على شعور بالسيطرة، وبالتالي عندما يحرمهم الأهل من ذلك الشعور، يبدأ الصراع، ولكن عند تقديم خيار بين خيارين ("هل ترغب بارتداء الأحمر أو الأزرق؟") يُشعر الطفل بأنه جزء من القرار بدلًا من أن يُفرض عليه فقط.
استراتيجية "التظاهر بالاختيار" في التربية الفعّالة
ووفقاً للأبحاث، فإن الاعتماد على منح الطفل إحساسًا بالاختيار يجعلهم أكثر تعاونًا، دون فقدان سلطة الوالدين، حيث أن الأسلوب لا ينزع السلطة تمامًا بل يُوزّعها بصورة محسوبة من أجل تقليل المقاومة.
كيف تُطبّقين هذا الأسلوب بنجاح في المنزل؟
1. قدّمي اختيارات محدودة قابلة للتنفيذ
اجعلي خيارات الطفل ضمن نطاق محدد وأنتِ توافقين عليها مسبقًا.
2. استخدمي "مخطط القرار" أو أسلوب الأسئلة التخيّلية
بشيء من الهزلية أو اللعب الذكي، أنتِ تحوّلين الإجراء الروتيني إلى فرصة للقليل من استقلال القرار.
3. حدّدي الخيارات بإحكام
الكثير من الخيارات قد يربك الطفل ويزيد مقاومته، لذا اختاري بين خيارين أو ثلاث فقط.
4. اعتمدي هذا الأسلوب تدريجيًا
ابدئي في القرارات الصغيرة كاختيار الحذاء أو العصير، ثم توسّعي تدريجيًا نحو قرارات أكبر.
ومن هنا يمكننا أن نستنتج أن الفكرة الجوهرية أن الطفل يبقى أكثر تعاونًا عندما يظن أنه صاحب القرار، حتى وإن كانت الخيارات لا تؤدي إلا إلى النتيجة المرغوبة، بل إن أسلوب "توهم القرار" عبر منح اختيارات محدودة ومدروسة يعزز الاحترام للتوجهات الأبوية، ويحوّل الصراع إلى تعاون إيجابي.



