زاهي حواس: جُلتُ في 33 مدينة أمريكية وكندية وروّجتُ لمصر ثقافيًا وسياحيًا
في إطار جهوده المستمرة للترويج لمصر عالميًا، كشف الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري المعروف، عن تفاصيل جولته الثقافية الكبرى التي قام بها في كل من الولايات المتحدة وكندا، والتي تضمنت سلسلة من المحاضرات العامة والفعاليات الثقافية التي استقطبت آلاف الحاضرين في كل مدينة.
جولة ثقافية ضخمة في أمريكا وكندا
قال الدكتور حواس خلال لقاء تلفزيوني على قناة "إكسترا نيوز" إنه قام بجولة استثنائية شملت 33 مدينة أمريكية وكندية، حيث ألقى محاضرات حضرها ما بين 2000 إلى 2500 شخص في كل مدينة. وأشار إلى أن تنظيم هذه الفعاليات تم بشكل احترافي بالتعاون مع شركة دولية متخصصة، ما ساهم في ضمان نجاح كل فعالية على أعلى مستوى.
أبعاد متعددة: ثقافية وسياحية وسياسية
وأكد حواس أن تأثير الجولة لم يقتصر على البُعد الثقافي فقط، بل امتد ليشمل أبعادًا سياحية وسياسية مهمة. فقد شارك في هذه الفعاليات عدد من ممثلي الدولة المصرية في الخارج، من بينهم القناصل المصريون في سان فرانسيسكو، وهيوستن، وشيكاغو، بالإضافة إلى مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، والسفير المصري في واشنطن.
وأوضح أن مشاركة المسؤولين الدبلوماسيين ساعدت في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر سياسيًا وثقافيًا، وأتاحت فرصة لتوصيل رسائل مهمة للجمهور الأمريكي والكندي حول الأمن والاستقرار في مصر.
ترويج مباشر للسياحة عبر الإعلام الأمريكي
ضمن استراتيجية متكاملة للترويج السياحي، أوضح حواس أنه كان يخصص يومًا سابقًا لكل محاضرة للظهور في البرامج الصباحية الأمريكية، لمدة تتراوح بين 4 إلى 7 دقائق، حيث كان يبعث برسالة واضحة مفادها: "مصر بلد آمن". وعلّق قائلًا: "الجمهور الأمريكي متعطش لسماع هذه الرسالة"، في إشارة إلى الأثر الكبير لهذه الإطلالات الإعلامية في تحسين صورة مصر لدى الرأي العام الأمريكي.
"الآثار المصرية لا تحتاج دعاية"
أعرب حواس عن ثقته الكبيرة في قوة الحضور العالمي للآثار المصرية، مشيرًا إلى أن رموز الحضارة المصرية مثل الأهرامات وأبو الهول والمومياوات وتوت عنخ آمون تحظى بشهرة عالمية، حتى لدى الأطفال في مختلف أنحاء العالم. وأضاف: "الآثار المصرية لا تحتاج إلى دعاية، لكنها بحاجة لمن يربطها بالواقع الحالي ويُبرز ما تحقق من اكتشافات جديدة".
المتحف المصري الكبير في قلب الرسالة
قال حواس إن أحد أبرز أهداف الجولة كان الترويج للمتحف المصري الكبير، الذي يُعد من أهم المشاريع الثقافية في مصر والعالم. وقد ركّز خلال محاضراته على تقديم عرض شامل لأهم الاكتشافات الأثرية الحديثة في مصر، والتي أدهشت الجمهور وأثارت حماسه لزيارة مصر واكتشاف كنوزها الحضارية.
تفاصيل المحاضرة.. تجربة ثقافية متكاملة
أما عن هيكل المحاضرة، فأوضح حواس أن الفعالية كانت تمتد لحوالي أربع ساعات، تبدأ باستقبال الجمهور والتقاط الصور وتوقيع الكتب، تليها كلمة قصيرة من القنصل أو السفير المصري، ثم يُعرض فيلم وثائقي قصير عن حياته ومسيرته، قبل أن يبدأ هو في إلقاء محاضرته الرئيسة، التي تستمر نحو ساعة ونصف، وتتناول آخر الاكتشافات الأثرية في مصر.
بعد المحاضرة، تُعقد جلسة أسئلة وأجوبة مباشرة مع الحضور، تليها جلسة توقيع كتبه الجديدة، والتي تستغرق نحو ساعة إضافية، ما يجعل من الفعالية تجربة ثقافية وسياحية متكاملة للجمهور.
دعم فعلي لصورة مصر
واختتم الدكتور زاهي حواس حديثه بالتأكيد على أن هذه الجولة نجحت في تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لمصر، وأثبتت أن العالم ما زال منبهرًا بالحضارة المصرية القديمة، ومتفاعلًا بشغف مع اكتشافاتها الجديدة. ووجّه دعوة إلى مواصلة مثل هذه الجهود التي تضع مصر في قلب المشهد الثقافي العالمي، وتدعم قطاع السياحة بشكل مباشر.


