استشاري صحة نفسية: العطف والحنان قوة داخلية تُبنى منذ الطفولة
صرحت نجلاء نادر، استشاري الصحة النفسية، أن الشخصية الحنونة والعطوفة تُعد ركيزة أساسية في بناء العلاقات الإنسانية السليمة، حيث تُضفي دفئًا وطمأنينة على من حولها. وأوضحت أن هذه الشخصية تتميز بالقدرة على الاستماع بتفهم، ومساندة الآخرين في أوقات الشدة، مما يعزز شعور الأمان والدعم النفسي.

كما أكدت نجلاء نادر، استشاري الصحة النفسية، أن الحنان والعطف لا يعكسان ضعفًا كما يعتقد البعض، بل هما مصدر قوة داخلية تساعد الشخص على التعامل مع المواقف الصعبة برقي واتزان، وتجعله أكثر تأثيرًا إيجابيًا في حياة من يتعامل معهم.
القدوة الحسنة
وأضافت نادر أن تنمية هذه الصفات داخل الأطفال تبدأ من القدوة الحسنة، فحينما يشاهد الطفل والديه يعاملون الآخرين برفق واحترام يتعلم ذلك عمليًا. كما يساعد تشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم، وتعزيز سلوكيات المشاركة، والاهتمام بمشاعر الآخرين، على غرس قيم الحنان والعطف في شخصيتهم منذ الصغر.
التصرفات التربوية الخاطئة
وأشارت نجلاء نادر، إلى أن بعض التصرفات التربوية الخاطئة قد تُضعف هذه القيم، مثل التعرض المستمر للعنف، إهمال مشاعر الطفل، المبالغة في التدليل، غياب القدوة، أو النقد والسخرية، حيث تؤدي هذه الأساليب إلى جفاف عاطفي يجعل الطفل أقل مبالاة بالآخرين.
دور الأسرة في تربية الأبناء
ولتنمية العطف بشكل عملي، أوضحت أن الأهل يمكنهم تشجيع الطفل على مشاركة ألعابه مع أصدقائه، وحثه على مساعدة أحد كبار السن في حمل شيء بسيط، وجعله يكتب كلمة طيبة أو يرسم لوحة كهدية لشخص يحبه، ومنحه الفرصة للاعتذار إذا أخطأ والتعبير عن أسفه بصدق، إضافة إلى مدحه عندما يُظهر اهتمامًا بمشاعر غيره مثل مواساة صديق حزين.




