استجابة لمتطلبات السوق.. قرار هام من الحكومة بشأن ترخيص السيارات الفان
وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأخير على مشروع قانون لتعديل المادة (4) بند (3) من قانون المرور رقم 66 لسنة 1973، ويتيح التعديل الترخيص لسيارات الميني فان ذات الـ7 مقاعد للعمل في خدمة نقل الركاب، وهو ما اعتبره خبراء النقل استجابة عملية لمتطلبات السوق واحتياجات المواطنين اليومية، في خطوة جديدة تستهدف تطوير خدمات النقل الحضاري داخل المدن العمرانية الجديدة.

خلفية تعديل قانون المرور
كانت المادة المشار إليها في قانون المرور تشترط أن تكون سيارات نقل الركاب المرخصة لا تقل عن 8 مقاعد، ومع انتشار سيارات الميني فان في الأسواق المصرية، والتي غالبًا ما تأتي بسعة 7 ركاب فقط، برزت إشكالية حالت دون استفادة شريحة كبيرة من المواطنين وأصحاب السيارات من هذه الخدمة،و هذا ما دفع وزارة النقل، من خلال جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي، إلى إعداد دراسة أوصت بضرورة تعديل النص القانوني ليتماشى مع الواقع العملي.
لماذا الميني فان 7 ركاب؟
تُعد سيارات الميني فان واحدة من أكثر وسائل النقل شيوعًا في المدن العمرانية الجديدة، نظرًا لحجمها المناسب وقدرتها على التحرك بسهولة داخل الطرق الداخلية، إلى جانب توفيرها وسيلة آمنة ومريحة للعائلات، غير أن شرط 8 ركاب في قانون المرور كان يمثل عائقًا قانونيًا يحول دون ترخيص الغالبية العظمى من هذه السيارات.
وبحسب خبراء النقل، فإن السماح بترخيص سيارات الميني فان 7 ركاب سيضمن استمرارية الخدمة على مدار الساعة، ويعزز من تنوع الخيارات المتاحة أمام المواطنين، خاصة في المناطق العمرانية المتباعدة التي تفتقر أحيانًا إلى خطوط مواصلات تقليدية.
أثر القرار على المدن الجديدة
تشهد المدن العمرانية الجديدة مثل العاصمة الإدارية، والشروق، وبدر، والعبور، نموًا سكانيًا متسارعًا، ما يفرض ضغوطًا متزايدة على البنية التحتية للنقل، ومن المتوقع أن يسهم هذا التعديل في تقليل الاعتماد على وسائل النقل العشوائية وغير المرخصة، ويخلق منظومة أكثر تنظيمًا تعتمد على سيارات آمنة وملتزمة بالقوانين.

كما أن هذا القرار سيمنح الشركات العاملة في مجال النقل الحضري فرصة أكبر لتوسيع نشاطها باستخدام سيارات الميني فان، بما يقلل من تكاليف التشغيل ويحافظ على أسعار مناسبة للركاب.
ضبط التكاليف وتحسين الخدمة
أحد الأهداف الرئيسية من التعديل هو ضبط تكاليف التشغيل، حيث إن الميني فان 7 ركاب أقل استهلاكًا للوقود مقارنة بالسيارات الأكبر حجمًا، ما ينعكس على تخفيض أسعار الخدمة للمواطنين، وفي الوقت نفسه، يضمن القرار توفير وسيلة نقل حضارية ومنضبطة، بعيدة عن العشوائية التي كانت تسيطر على قطاع الميكروباصات في بعض المناطق.
موقف وزارة النقل
أكدت وزارة النقل أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة شاملة لتطوير النقل البري الحضري بما يتماشى مع التوسع العمراني الهائل في مصر. وأوضحت أن التعديل الجديد لا يقتصر فقط على تسهيل إجراءات الترخيص، بل يهدف إلى وضع إطار قانوني يواكب الاحتياجات المتزايدة داخل المدن الحديثة.

ترحيب مجتمعي بالقرار
لاقى القرار ترحيبًا واسعًا من جانب المواطنين وأصحاب سيارات الميني فان، الذين رأوا فيه حلًا عمليًا لأزمة ظلت قائمة لسنوات، وأكد بعض السكان في المدن الجديدة أن القرار سيقلل من فترات الانتظار، ويوفر وسائل نقل أكثر راحة وأمانًا للعائلات والأطفال.
من جانبهم، أشار خبراء التخطيط العمراني إلى أن توفير وسائل نقل قانونية ومنظمة يمثل ركيزة أساسية في نجاح المدن الجديدة، لأنه يربط بين الأحياء السكنية المتباعدة ويسهل وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.



