السفير حسام زكي: الموقف الأميركي من قصف مجمع ناصر الطبي في غزة «مُربك»
علّق السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، على القصف الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مجمع ناصر الطبي في قطاع غزة، وعلى الموقف الأميركي حيال هذا الهجوم، واصفًا المشهد بأنه "مُربك".
وأوضح زكي، خلال حوار خاص مع الإعلامية هدير أبو زيد، ببرنامج "كل الأبعاد"، على قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك في الخطاب الأميركي المعلن إرادة سياسية ورغبة في إحلال السلام وإنهاء الحروب، سواء في غزة أو أوكرانيا، كما عبّر عن ذلك الرئيس الأميركي وأركان إدارته، إلا أن الممارسة اليومية تسير في اتجاه مغاير، يتمثل في دعم غير مشروط لإسرائيل.

وأشار إلى أن هذا الموقف يزداد عزلة، خصوصًا في ظل تحركات أوروبية بارزة، تشمل نيات للاعتراف بالدولة الفلسطينية وإجراءات ضد المستوطنين الذين يمارسون العنف ضد الفلسطينيين.
وأكد أن استمرار واشنطن في هذا النهج لا يساعدها على إنتاج أفكار أو حلول بديلة يمكن أن تفتح أفقًا للخروج من المأزق الحالي، مشددًا على أن ما يجري يمثل مأزقًا للجميع بفعل السياسات الإسرائيلية.
وفي وقت سابق قال السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لـجامعة الدول العربية، إن الجامعة لم تتأخر يومًا في مساندة الجيش اللبناني سياسيًا ومعنويًا، منوهًا أن المنظمة الإقليمية، بحكم طبيعتها السياسية، لا تمتلك أدوات للدعم العسكري، لكنها تبذل جهودًا متواصلة لحشد التأييد العربي والدولي لصالح هذه المؤسسة الوطنية.
جامعة الدول العربية تجدد دعمها للجيش اللبناني
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، أوضح الأمين العام أن الجامعة تتواصل مع الدول الأعضاء، وكذلك مع شركاء غير عرب، لدفعهم إلى تقديم المساندة اللازمة للجيش اللبناني.
وبين أن أي مؤتمر دولي مخصص لدعم الجيش ستشارك فيه الجامعة بفاعلية، وستعمل على خلق زخم سياسي يحفز الدول المانحة على تقديم المساعدات الضرورية لتعزيز الاستقرار الداخلي وحماية السلم الأهلي في لبنان.
رفض الخطاب الطائفي والتصعيد السياسي
ولفت "زكي" إلى أن لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين عكست توافقًا عامًا على ضرورة خفض نبرة الخطاب السياسي ورفض أي تحريض طائفي، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف تدرك خطورة الانزلاق إلى سجالات تهدد وحدة البلد.
ونوه أن الجامعة تتابع بقلق التوتر المتصاعد في الخطاب الإعلامي والسياسي خلال الفترة الأخيرة، الذي اتسم بحدة غير مسبوقة، مضيفًا: "الجامعة رأت من واجبها التنبيه إلى خطورة هذا المسار، والتأكيد على ضرورة تحمل جميع الأطراف مسؤولياتهم الوطنية".
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية أن تعود القوى السياسية اللبنانية إلى مستوى طبيعي من النقاش والخلاف، بعيدًا عن الخطابات الاستفزازية أو التحريضية، سواء على أسس سياسية أو طائفية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يهدد استقرار لبنان ووحدته الوطنية.