من قلب إسرائيل.. رسالة درزية سورية ترفض ممرا من تل أبيب للسويداء
أبلغ الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في إسرائيل، نظيره في سوريا، حكمت الهجري، بأنه لا يمكن فتح أي ممر إنساني من إسرائيل باتجاه محافظة السويداء السورية، في رسالة تؤكد تعقيدات المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
وقالت مصادر، إن طريف أوضح خلال اتصال جرى الاثنين، إن أي ممر إنساني عبر إسرائيل سيمر بالضرورة عبر درعا، ما سيُعتبر جزءًا من "مشروع تقسيم" سوريا، وهو ما رفضته الطائفة الدرزية داخل إسرائيل، التي تخشى أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الانقسامات في سوريا.
وأكدت المصادر، أن البديل المطروح هو فتح ممر إنساني عبر الطريق الرابط بين دمشق والسويداء، حيث يجري العمل حاليًا على تجهيز وتأمين هذا الطريق لضمان حركة آمنة للسكان والمساعدات.
تأمين الطريق.. نحو ألفي جندي على الأرض
ومن المتوقع أن يتم تخصيص حوالي ألفي جندي لتأمين الطريق وتأمين سلامة المدنيين والعاملين في عمليات الإغاثة، بحسب المصادر نفسها، في خطوة تهدف إلى منع أي أعمال عسكرية أو اضطرابات أمنية قد تعرقل حركة الممر.
وتأتي هذه التحركات بعد دعوة صريحة أطلقها حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، التي يقطنها آلاف من الدروز الذين يعانون من تداعيات النزاع السوري المستمر.
في مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، ناشد الهجري المجتمع الدولي والدول الحرة دعم إقامة إقليم منفصل للموحدين الدروز في السويداء، كسبيل لحمايتهم من المخاطر التي يواجهونها.
وقال الهجري في خطابه: "نطلب من العالم والدول الحرة أن تقف بجانب الطائفة الدرزية لإعلان إقليم منفصل لحمايتنا"، مضيفًا: "مشوارنا بدأ بعنوان جديد بعد المحنة الأخيرة التي كان القصد منها إبادة الطائفة الدرزية".
دروز سوريا.. بين مطالب الحماية ومخاوف الانقسام
تعكس هذه التصريحات عمق الأزمة التي تعيشها الطائفة الدرزية في سوريا، وسط خشية من أن تؤدي محاولات فتح ممرات إنسانية عبر مناطق حساسة إلى مزيد من الانقسامات الجغرافية والسياسية، خصوصًا في ظل الانقسامات القائمة على خلفيات عرقية وطائفية داخل سوريا.
وفي الوقت الذي ترفض فيه الطائفة الدرزية في إسرائيل المشاركة في مشروع يهدد وحدة الأراضي السورية، تسعى قيادة الطائفة في السويداء للحصول على دعم دولي لحماية أفرادها وتأمين مستقبلهم في ظل النزاع الدامي.
