فؤاد علام: الإخوان سعت للسلطة عبر الإرهاب والعمل السري
في حوار تلفزيوني كشف اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني ونائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، عن خفايا تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية وأساليبها في التسلل إلى السلطة عبر التنظيمات السرية والتنظيم الدولي، وأكد أن هذه الجماعة لم تحقق النجاح الذي سعت إليه سوى في عام واحد فقط، قبل أن يتم القضاء على وجودها السياسي والتنظيمي.
فؤاد علام: الإخوان سعت للسلطة عبر الإرهاب والعمل السري
وخلال لقائه مع الإعلامية آية عبد الرحمن، ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، شدد علام على أن وعي الشعب المصري وتكاتف الإعلام الوطني لعبا دورًا محوريًا في إسقاط الجماعة وكشف مخططاتها. كما أشار إلى أن التنظيم السري للإخوان كان مكلفًا بخطط تهدف للسيطرة على مفاصل الدولة والمجتمع، إلا أن تلك المخططات فشلت بعدما أدرك المصريون حجم الخطر الذي تمثله.
تاريخ الإخوان ومحاولاتهم المتكررة للوصول إلى الحكم
وأوضح أنه منذ نشأة جماعة الإخوان الإرهابية عام 1928، ارتبط اسمها بمشروع سياسي يسعى إلى الاستحواذ على الحكم، لافتا الي أن التنظيم اتخذ من العمل السري وسيلة لتحقيق أهدافه، عبر إنشاء مجموعات مسلحة وخلايا خفية نفذت جرائم تستهدف استقرار الدولة المصرية.
وأوضح أنه علي الرغم من الدعم الذي كانت تتلقاه الجماعة من بعض القوى الخارجية، إلا أنها لم تتمكن من فرض سيطرتها سوى خلال فترة قصيرة في عام واحد، وهو ما سرعان ما انتهى بسقوط مدوٍ نتيجة افتضاح جرائمها وأفكارها المتطرفة، وأكد علام أن التنظيم لم يكن يومًا مشروعًا دعويًا فقط، بل كان في جوهره مشروعًا سياسيًا يسعى إلى السلطة بكل الوسائل غير المشروعة.
التنظيم السري ودوره في تنفيذ المخططات
وقال إن التنظيم السري كان العمود الفقري للجماعة، حيث أُسندت إليه مهام خطيرة تتعلق بتنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية تهدف إلى إضعاف الدولة وزعزعة ثقة المواطنين في مؤسساتها. هذا التنظيم لم يكن يعمل في العلن، بل ظل خفيًا لفترات طويلة حتى تكشفت أوراقه أمام الرأي العام.
وأضاف أن هذا الجهاز السري اعتمد على العنف كوسيلة للضغط السياسي، مما جعل الجماعة ترتبط في أذهان المصريين بالإرهاب والخيانة. ورغم كل هذه المحاولات، إلا أن الدولة المصرية استطاعت التصدي لها بحزم، حتى فقدت الجماعة قدرتها على الاستمرار داخل المجتمع.
انهيار القاعدة الشعبية للإخوان في مصر
ولفت الي أن أحد أبرز النقاط هو فقدان الإخوان للقاعدة الشعبية التي كانت تمثل سلاحهم الأقوى، وأن الجماعة كانت تعتمد بشكل أساسي على التأييد الشعبي من خلال الخدمات والأنشطة الاجتماعية التي كانت تُستخدم كغطاء لاستقطاب البسطاء.
وتابع قائلا: لكن مع مرور الوقت، ومع انكشاف حقيقة مخططاتهم، تراجع هذا الدعم الشعبي بشكل كبير فقد أدرك المواطنون أن تلك الخدمات لم تكن سوى وسيلة لتحقيق أهداف سياسية بعيدة عن مصلحة الشعب، وهنا لعب الإعلام الوطني دورًا بالغ الأهمية في توعية الجماهير وكشف الأكاذيب، مما جعل المصريين أكثر وعيًا بخطر هذه الجماعة.
الإعلام الوطني ودوره في فضح مخططات الإخوان
أكد اللواء فؤاد علام أن الإعلام المصري نجح في معركة الوعي ضد الإخوان، حيث استطاع أن يسلط الضوء على تاريخ الجماعة الإرهابية وارتباطها بالتنظيمات الدولية المشبوهة. هذا الدور كان حاسمًا في كسر الصورة الزائفة التي حاولت الجماعة ترويجها عن نفسها كجماعة دعوية إصلاحية.
وأضاف أن وسائل الإعلام لم تكتفِ بعرض الحقائق، بل عملت على توثيق جرائم الجماعة وكشف علاقاتها الخارجية المشبوهة، وهو ما أسهم في تقويض رصيدها الشعبي. ومع اتساع دائرة الوعي المجتمعي، لم يعد للإخوان أي نفوذ يُذكر داخل المجتمع المصري.
فقدان التأثير الإقليمي والعربي
وشدد علي أن فشل الإخوان لم يقتصر في الداخل المصري فقط، بل امتد إلى المجتمعات العربية، وأن الجماعة، التي كانت تراهن على اختراق المجتمعات العربية عبر خطاب ديني وسياسي مضلل، خسرت الكثير من قواعدها هناك أيضًا.
وأشار إلى أن الدول العربية باتت أكثر حذرًا في التعامل مع هذا التنظيم، بعدما تبين خطره على استقرار المنطقة. وهكذا، لم يعد للإخوان ذلك التأثير الذي كانوا يسعون إليه، سواء في الداخل المصري أو على المستوى الإقليمي.
المستقبل السياسي للجماعة في مصر
في ختام حديثه، طمأن اللواء فؤاد علام المواطنين بأن الإخوان لم يعد لديهم القدرة على العودة للمشهد السياسي مجددًا، بعد أن فقدوا الرصيد الشعبي والدعم الخارجي على حد سواء. وأكد أن الدولة المصرية تقف على أرض صلبة، وأن مؤسساتها الأمنية والسياسية قادرة على مواجهة أي محاولات للتسلل من جديد.
وشدد على أن التاريخ أثبت أن هذه الجماعة لا يمكن أن تكون جزءًا من الحياة السياسية المستقرة، لأنها تقوم على العنف والتآمر، وليس على البناء والتنمية. ومن ثم، فإن مصيرها أصبح محسوما بالعزلة والانهيار التدريجي.
ووضع اللواء فؤاد علام النقاط فوق الحروف بشأن حقيقة جماعة الإخوان الإرهابية، التي فقدت كل أوراقها في الداخل والخارج من تنظيم سري إلى حلم بالحكم، ومن قاعدة شعبية إلى عزلة مجتمعية، ومن نفوذ إقليمي إلى انحسار التأثير؛ كلها محطات تثبت أن وعي الشعوب وإرادة الدول قادرة على مواجهة أخطر التنظيمات الإرهابية.