الأزهر يطلق الملتقى الثقافي والفني الثالث "قادرون باختلاف" لتمكين ذوي الهمم
يطلق مركز دعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال بـالأزهر الشريف ملتقاه الثقافي والفني الثالث تحت عنوان "قادرون باختلاف في حب مصر"، وذلك غدا الثلاثاء الموافق 26 أغسطس 2025، بمقر مركز الأزهر للمؤتمرات.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار تمكين ودمج ذوي الهمم، من خلال تعزيز مواهبهم، وتنمية مهاراتهم الفنية والحرفية، وتعميق قيم الولاء والانتماء لديهم، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية وبناء الوطن.
ويأتي هذا الملتقى في إطار تفعيل المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان"، التي تستهدف تأهيل المواطن المصري لمواجهة التحديات المعاصرة، وبناء شخصية متكاملة واعية. كما يُجسّد الملتقى التزام الأزهر الشريف بمبادرته "كلنا واحد لدعم ذوي الهمم"، والتي تهدف إلى اكتشاف ورعاية ودعم وتأهيل الموهوبين والنوابغ من ذوي الهمم داخل الأزهر وخارجه.
ويشهد الملتقى عددًا من الفعاليات المتنوعة التي تعزز الجانب الفني والثقافي لدى ذوي الهمم، منها ندوة وطنية ودينية، ومرسم حر لتنمية الثقة بالنفس وتحقيق الدمج مع فنانين محترفين، إلى جانب معرض فني لعرض إبداعاتهم، وورش عمل فنية وحرفية تهدف إلى تدريبهم وتأهيلهم للمشروعات الريادية، خاصة في الحرف التراثية كما يتضمن الملتقى مسابقات ثقافية وترفيهية لتحفيز المشاركة والاندماج.
وفي وقت سابق استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، صباح اليوم الاثنين بمشيخة الأزهر، الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، لبحث سبل تعزيز الدعم الأزهري للشعب اليمني.
دعم الأزهر العلمي والدعوي باليمن
وأكَّد فضيلة الإمام الأكبر عمق العلاقات التي تربط الأزهر بالشعب اليمني، وأن الأزهر يحمل هموم اليمنيين، ويشعر بما أصابهم من شدائد، ويدعو الله أن يعجِّل بنهضة هذا البلد المسلم واستعادته لقواه وعافيته، مشيرًا إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم باليمن وأهله حينما قال ﷺ: «أتاكم أهلُ اليمن، هم أرقُّ أفئدة، وألين قلوبًا، الإيمان يمان والحكمة يمانية».

وشدَّد فضيلته، أن الأزهر على استعداد لتقديم كل أوجه الدعم العلمي والدعوي لأبناء اليمن، من خلال زيادة المنح الدراسية المخصصة لطلاب اليمن للدراسة في الأزهر، مشيرًا إلى أن العام الماضي قدم الأزهر ١٨٥ منحة دراسية لأبناء اليمن، بالإضافة إلى جاهزية الأزهر لاستضافة أئمة اليمن وتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ؛ لما يقوم به هؤلاء الأئمة من دور محوري في التقريب بين المتباعدين والمتخاصمين من علماء اليمن، ولما يمكن أن يحققوه من تقارب علمائي يعود بالنفع على الشعب اليمني، بما يحملونه من علمٍ وحكمة.
من جانبه، أكَّد وزير الأوقاف اليمني تقدير بلاده لما يقوم به شيخ الأزهر من جهودٍ كبيرةٍ في دعم الشعب اليمني علميًّا ودعويًّا، خاصة فيما يتعلق بتدريب الأئمة اليمنيين في الأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن اليمن يعاني من خطاب ديني منقسم، تسبَّب في تسخير المنابر لتوجيه ثقافة عدائية تجاه الآخر اليمني، مشددًا على أن اليمن في أمسِّ الحاجة إلى دعم الأزهر للداعية والواعظ اليمني المسالم الذي يدعو للحوار والتعايش، وهو مؤثر بطبيعة حاله لأن الشعب اليمني ميال للدين، والأزهر له رسالة عالمية معروفة بالمحبة والسلام، وعلى أيديهم تعلم اليمنيون السماحة والاعتدال، ولدينا رموز علمية تخرجوا في الأزهر وشغلوا أرفع المناصب في البلاد.



