رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بدون بنزين.. أول سيارات تعمل بالطاقة الشمسية في العالم

سيارات بالطاقة الشمسية
سيارات بالطاقة الشمسية

منذ انطلاقه لأول مرة عام 1987، أصبح سباق Bridgestone World Solar Challenge حدثًا دوليًا يقام مرتين سنويًا في أستراليا، ويجذب ملايين المتابعين من حول العالم. 

لا يقتصر السباق على المنافسة فحسب، بل يمثل مختبرًا حيًا للتكنولوجيا النظيفة، حيث تصمم وتبنى السيارات المشاركة من قِبل فرق جامعية ومدرسية متخصصة في الطاقة الشمسية.

 

تحدي السيارات الصحراوي

ينطلق السباق من مدينة داروين متجهًا جنوبًا لمسافة 3000 كيلومتر وصولًا إلى أديلايد، ويمر عبر بيئة صحراوية قاسية تتسم بالحرارة المرتفعة والرياح الشديدة والتضاريس المفتوحة. 

يتعين على الفرق التوقف يوميًا في الخامسة مساءً لإقامة معسكراتهم حيثما وصلوا، مما يجعل السباق اختبارًا للتحمل البشري والتكنولوجي في آن واحد.

 

فئات السباق

يتنافس المشاركون في ثلاث فئات رئيسية:

  • Challenger: سيارات مخصصة للسائق فقط، تعتمد بالكامل على الطاقة الشمسية لقطع المسافة الكاملة.
  • Cruiser: سيارات صديقة للبيئة تحمل راكبًا إضافيًا، وتتميز بميزات مبتكرة ومستدامة، مع إمكانية الشحن من مصادر خارجية.
  • Explorer: منصة مفتوحة لعرض أفكار وتقنيات الطاقة المتجددة المستقبلية.


تتيح هذه الفئات للشباب المبدعين استعراض حلول عملية يمكن أن تشق طريقها إلى صناعة السيارات التجارية مستقبلًا.

 

فرق من مختلف أنحاء العالم

يشارك هذا العام 34 فريقًا من 17 دولة، من بينها ألمانيا، السويد، إيطاليا، هولندا، إستونيا، هونج كونج، تايوان، والولايات المتحدة. 

ويتوقع أن يشهد السباق منافسة قوية تعكس التنوع العالمي في مجال هندسة الطاقة الشمسية.

يعد فريق Sunswift Racing من جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية المرشح الأوفر حظًا للفوز هذا العام، بعدما سيطر في نسخة 2023 على فئة Cruiser بسيارته Sunswift 7 قبل أن تعصف به الرياح القوية وتؤثر على أدائه. 

يعود الفريق هذه المرة بسيارة مطورة أكثر خفة بحوالي 250 كجم وبمقعدين بدلًا من أربعة، تماشيًا مع اللوائح الجديدة.

تعتمد السيارة الجديدة على نظام مبتكر أطلق عليه الفريق اسم "ثلاثي الجسور"، يجمع بين الألواح الشمسية وتخزين البطاريات وخلايا وقود الهيدروجين، لتقديم أداء غير مسبوق في مجال النقل النظيف. 

ويؤكد الفريق أنه لا يطمح فقط للفوز، بل للاحتفال بانتصار استثنائي يرفع العلم المتقلب في أديلايد.

أدخل المنظمون لوائح جديدة تهدف إلى دفع عجلة الابتكار وتطوير تقنيات أكثر كفاءة، وهو ما أجبر الفرق على إعادة التفكير في تكتيكاتها وتصاميمها. 

ورغم أن هذه التغييرات خلقت تحديات إضافية، إلا أنها تمثل خطوة نحو سيارات أكثر واقعية وقابلة للتطبيق في الحياة اليومية.

مع بدء الاستعداد لتصميم الجيل المقبل Sunswift 8 المتوقع الكشف عنه في منتصف 2026، يبدو واضحًا أن هذا السباق ليس مجرد منافسة رياضية، بل منصة لتجريب الحلول العملية التي قد تقود صناعة السيارات إلى عصر جديد من الاعتماد على الطاقة المتجددة.

تم نسخ الرابط