"رجال الكرامة" في السويداء تعلن التزامها بدمج الفصائل المحلية بجسم عسكري منظّم
رحبت حركة "رجال الكرامة" في السويداء، السبت، بالإعلان الرسمي الصادر عن دارة الرئاسة الروحية للطائفة المعروفية، والذي يؤكد اندماج الفصائل المحلية ضمن جسم عسكري منظّم يحمل اسم "الحرس الوطني". وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي توحيد الجهود العسكرية في المحافظة وتعزيز العمل المؤسسي العسكري.
دمج الفصائل في جسم عسكري موحد
أوضحت حركة "رجال الكرامة" في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك" أن دمج الفصائل في كيان واحد هو ما تتطلبه المرحلة الراهنة، في ظل التحديات التي تواجه الطائفة المعروفية في السويداء. وجاء في البيان: "إن هذا ما تتطلبه المرحلة الراهنة في وقت تدافع الطائفة المعروفية عن وجودها ضد الغزاة الطامعين."
وشدد البيان على التزام الحركة بأن تكون من المبادرات الرائدة في تعزيز وحدة الصف، مع التأكيد على أن مواقفها الرسمية تُعلن عبر معرفاتها المعتمدة فقط، لتفادي أي لبس أو تشويش.
الحرس الوطني: خطوة لتوحيد الجهود العسكرية
يأتي إعلان حركة "رجال الكرامة" بعد عدة أيام من إعلان فصائل محلية في السويداء اندماجها ضمن تشكيل "الحرس الوطني"، والذي يهدف إلى توحيد العمل العسكري في المحافظة تحت مظلة مؤسساتية منظمة. ونقلت مصادر محلية عبر منصة "السويداء 24" أن هذا التشكيل يحظى بدعم ومباركة من الرئاسة الروحية للطائفة المعروفية، إضافة إلى دعم الفعاليات الدينية والاجتماعية في المحافظة.
ويؤكد المشاركون في هذا التشكيل الجديد أن الهدف من "الحرس الوطني" هو تشكيل قوة عسكرية منظمة وصلبة تتولى حماية السويداء وسكانها، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
دعم الرئاسة الروحية والفعاليات المجتمعية
حظي تشكيل "الحرس الوطني" بترحيب واسع من قبل المراجع الروحية والطائفية في السويداء، الذين يرون في هذا الدمج خطوة ضرورية لتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة.
وأكدت مصادر من دارة الرئاسة الروحية أن هذه الخطوة تعكس روح التعاون والتكامل بين مختلف الفصائل، وتهدف إلى بناء قوة عسكرية موحدة قادرة على حماية الأرض والناس، مع الحفاظ على الهوية الطائفية والمجتمعية.
المرحلة القادمة: تحديات وفرص
تشير التحليلات إلى أن دمج الفصائل المحلية في جسم عسكري منظّم يفتح الباب أمام فرص أكبر لتطوير القدرات العسكرية وتنظيم العمل الأمني في السويداء، خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة في المنطقة.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن التحدي الأكبر يكمن في توحيد الرؤى بين مختلف الفصائل وضمان استمرارية التنسيق والعمل المشترك بعيداً عن الخلافات والتنافسات، للحفاظ على فعالية "الحرس الوطني" وتحقيق أهدافه المنشودة.
وتمثل خطوة "رجال الكرامة" في إعلان التزامها بالاندماج مع الفصائل المحلية ضمن جسم عسكري موحد نقطة تحول مهمة في مسار العمل العسكري في السويداء، وتأكيداً على رغبة الطائفة المعروفية في حماية وجودها وتحقيق الاستقرار في منطقتها.



