نفوذ أم عدالة؟.. لماذا حصل سيراميكا على مكافأة كأس الرابطة وتأخر البنك الأهلي؟
في مشهد يعكس أزمة متجددة في إدارة شؤون الكرة المصرية، تتزايد علامات الاستفهام حول مدى الشفافية والعدالة في صرف الجوائز المالية للبطولات المحلية، بما بات يعرف إعلاميًا بـ"قضية مكافأة كأس الرابطة".
ففي الوقت الذي حصل فيه نادي سيراميكا كليوباترا على مكافأة المركز الأول المقدرة بـ10 ملايين جنيه، لم يتسلم نادي البنك الأهلي حتى الآن مستحقاته المالية عن المركز الثاني، رغم مرور أكثر من شهرين على نهاية البطولة التي أسدل الستار عليها في 12 يونيو الماضي.
جوائز معلنة.. وصرف غامض
كانت رابطة الأندية المصرية قد أعلنت بوضوح في بداية الموسم الماضي عن رصد 10 ملايين جنيه لبطل كأس الرابطة، و4 ملايين جنيه للوصيف، في خطوة هدفت إلى رفع القيمة التسويقية للبطولة وتحفيز الأندية على المنافسة.
إلا أن ما حدث على أرض الواقع يشير إلى خلل واضح في آلية صرف الجوائز، ويطرح تساؤلات لا تزال بلا إجابة:
لماذا لم يحصل البنك الأهلي على مكافأته رغم مرور كل هذا الوقت؟.
هل توجد مبررات إدارية أو مالية للتأخير؟.
ولماذا حصل سيراميكا كليوباترا على جائزته بسرعة، بينما تعثر صرف المكافأة لفريق آخر شارك في نفس البطولة وتحت نفس الشروط؟.

نفوذ أم إجراء طبيعي؟
الجدل احتدم أكثر على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشف مصدر موثوق فى تصريحات خاصة لـ الجمهور إلى أن نادي سيراميكا كليوباترا تسلم جائزته في وقت قياسي، ما دفع البعض للتساؤل: هل ساهم وجود "طارق أبو العينين"، نائب رئيس نادي سيراميكا كليوباترا وعضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، في تسهيل وتسريع عملية الصرف لفريقه؟.
ورغم عدم وجود أي تأكيد رسمي بحدوث تدخل مباشر، فإن غياب التوضيح من الرابطة أو الاتحاد يغذي هذه الشكوك، ويحول تساؤلات الجمهور إلى شبهات مشروعة.
علامة استفهام أكبر: البنك الأهلي..راع رسمي لا يحصل على حقوقه
ما يزيد من حدة المفارقة أن نادي البنك الأهلي هو ذراع أحد الرعاة الرسميين للكرة المصرية خلال الموسم الحالي، وهو ما يجعله في وضع يفترض أن يكون له أولوية في صرف المكافآت، لا أن يتأخر في الحصول على أبسط حقوقه المالية، فهل من المنطقي أن يحصل راعٍ رسمي على المركز الثاني دون أن يتقاضى جائزته المالية، بينما يُصرف المبلغ كاملًا لفريق آخر بسرعة لافتة؟.
الشفافية الغائبة.. والكرة في ملعب الرابطة
حتى اللحظة، لم تُصدر رابطة الأندية المصرية أو اتحاد الكرة أي بيان رسمي يوضح أسباب التأخير أو يحدد موعدًا لصرف المستحقات، ما يعزز فرضية غياب الحوكمة وضعف التواصل المؤسسي.
الكرة الآن في ملعب الرابطة، التي باتت مطالبة إما بتقديم تفسير إداري ومالي واضح، أو الاعتراف بالتقصير، لأن استمرار الصمت سيؤدي فقط إلى المزيد من التأويلات واتهامات غياب العدالة.



