27 دولة تطالب إسرائيل بدخول الإعلام الأجنبي إلى غزة وحماية الصحفيين
طالبت 27 دولة، ضمن تحالف "حرية الإعلام"، الخميس، إسرائيل بالسماح الفوري لوسائل الإعلام الأجنبية بالدخول إلى قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وجاءت هذه الدعوة في بيان مشترك صدر عن دول التحالف، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا والسويد وكندا، عبّرت فيه عن قلقها العميق من التقييد المستمر لحرية الصحافة ومنع الإعلاميين الدوليين من الوصول إلى القطاع.
وجاء في البيان أن "الصحفيين يلعبون دورًا أساسيًا في توثيق واقع النزاعات والكوارث الإنسانية، ومنع دخولهم إلى غزة يعرقل أداء هذا الدور الحيوي ويقوّض مبادئ الشفافية والمساءلة".
إدانة للعنف ضد الصحفيين ومطالب بالتحقيق
التحالف الدولي أدان في بيانه ما وصفه بـ"الاستهداف المتعمد وغير المقبول" للصحفيين، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الذي يحمي الإعلاميين كمدنيين في أوقات النزاع.
كما دعا إلى "التحقيق الجاد في جميع الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الضمانات الكاملة لسلامتهم أثناء أداء مهامهم".
وطالب التحالف جميع الأطراف، وعلى رأسها إسرائيل، ببذل كل جهد لضمان أن يتمكن الإعلاميون – سواء من غزة أو إسرائيل أو الضفة الغربية أو القدس الشرقية، محليون أو أجانب – من أداء مهامهم بحرية وأمان، دون ترهيب أو عرقلة.
أوضاع خطيرة وحصيلة غير مسبوقة
تأتي هذه المطالب وسط تدهور غير مسبوق في أوضاع الصحفيين في غزة، حيث قُتل منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، أكثر من 190 صحفيًا وإعلاميًا، في واحدة من أسوأ حصائل الضحايا ضمن الطواقم الإعلامية منذ عقود.
وتشير تقارير دولية إلى أن العديد من الصحفيين المحليين في غزة يعملون في ظروف قاسية للغاية، دون حماية، ودون وسائل نقل آمنة أو إمدادات غذائية كافية، ما دفع مؤسسات إعلامية دولية كبرى إلى دق ناقوس الخطر بشأن حياتهم.
مطالبات بوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات
البيان المشترك لم يقتصر على المطالبة بحرية الإعلام، بل دعا أيضًا إلى "وقف فوري لإطلاق النار، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق إلى السكان المدنيين في القطاع".
كما جدّدت الدول الموقعة دعمها لحل الدولتين، مؤكدة أن الحل السياسي العادل والدائم هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة.
تصاعد الضغط الدولي
وتشكّل هذه الخطوة ضغوطًا إضافية على إسرائيل، التي تواجه بالفعل انتقادات متزايدة من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بسبب استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية في غزة، إلى جانب التقييد الصارم على الإعلام المستقل.
ويُعد هذا البيان من تحالف "حرية الإعلام" خطوة دبلوماسية منسقة تسعى لفرض شفافية أكبر على مجريات الحرب في غزة، ولفتح الباب أمام تغطية دولية محايدة تسلّط الضوء على ما يجري داخل القطاع.



