رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد 25 عامًا.. الإسكندرية تفجر مفاجأة أثرية من تحت البحر (تفاصيل)

انتشال 5 قطع أثرية
انتشال 5 قطع أثرية في أبو قير

شهدت مدينة الإسكندرية صباح اليوم الخميس حدثًا استثنائيًا يعيد للأذهان تاريخ “مصر الغارقة”، حيث تمكّن فريق من الغواصين بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار من انتشال عدد من القطع الأثرية النادرة من أعماق البحر المتوسط بميناء أبو قير، وذلك وسط حضور رسمي بارز تقدمه وزير السياحة والآثار شريف فتحي، والفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، إلى جانب قيادات القوات البحرية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

الجثث المعثور عليها في مدين الإسكندرية 
الجثث المعثور عليها في مدين الإسكندرية 

حدث استثنائي على أرض الإسكندرية

الفعالية التي حملت رسائل ثقافية وسياحية مهمة لمصر، شهدت مشاركة عدد من السفراء والقناصل الأجانب، إضافة إلى قيادات وزارة السياحة والآثار، وهو ما منحها بعدًا دوليًا يعكس أهمية التراث الغارق كأحد أبرز عناصر الجذب السياحي لمصر.

وتمكنت البعثة الأثرية المشتركة من استخراج ثلاثة تماثيل بارزة؛ الأول تمثال ضخم من الكوارتز على هيئة أبو الهول يحمل خرطوش الملك رمسيس الثاني، والثاني تمثال من الجرانيت يعود إلى أواخر العصر البطلمي لكنه مكسور الرقبة والركبتين، بينما كان الثالث تمثالًا من الرخام الأبيض لرجل روماني من طبقة النبلاء.

أهمية الكشف الجديد

أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن موقع أبو قير يُعد من أهم المواقع الأثرية المغمورة بالمياه في مصر، حيث يمثل شاهدًا حيًا على تتابع الحضارات المصرية القديمة، البطلمية، الرومانية، البيزنطية، وحتى الإسلامية، مضيفاً أن هذا الكشف يأتي بعد مرور 25 عامًا على آخر عملية كبرى لانتشال قطع أثرية من أعماق المتوسط، ما يجعله خطوة محورية ضمن مشروع قومي لتطوير خليج أبو قير.

وأكد خالد في تصريحات صحفية اليوم ، أن فريق الآثار تمكّن خلال عمليات المسح من رصد مبانٍ ومنشآت متكاملة تشمل معابد، صهاريج مياه، أرصفة بحرية، وأحواض لتربية الأسماك، الأمر الذي يرجح أن الموقع يمثل امتدادًا للجانب الغربي من مدينة كانوب الشهيرة، التي عُرفت بثرائها الحضاري عبر القرون.

انتشال 5 قطع أثرية في أبو قير
انتشال 5 قطع أثرية في أبو قير

تصريحات وزير السياحة والآثار

من جانبه، أشاد الوزير شريف فتحي بجهود الفرق العاملة والتعاون الوثيق بين القوات المسلحة، القوات البحرية، والهيئة الهندسية، مؤكدًا أن هذه الاكتشافات تعكس اهتمام الدولة المصرية غير المسبوق بالتراث المغمور بالمياه،  كما أضاف أن مصر ملتزمة التزامًا كاملاً باتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي تحت الماء، وأن بعض القطع ستظل في موقعها حفاظًا على قيمتها التاريخية، بينما تُعرض أخرى للجمهور بعد ترميمها.

وزير السياحة خلال الفعاليات 
وزير السياحة خلال الفعاليات 

وأشار وزير الآثار ، إلى أن هذا الحدث يبعث برسالة قوية للعالم مفادها أن مصر قادرة على صون هويتها الحضارية وتعزيز مكانتها السياحية، موضحًا أن قطاع السياحة شهد طفرة واضحة العام الماضي باستقبال نحو 15.8 مليون سائح، وأن الوزارة تعمل على استقطاب المزيد من الزوار عبر دمج الاكتشافات الأثرية الجديدة في البرامج السياحية.

بعد سياحي وثقافي

الحدث الأثري جرى دمجه ضمن حملة "إحنا مصر" للترويج للسياحة الثقافية، حيث أعلنت الوزارة عن خطة لعرض القطع المكتشفة في متحف الإسكندرية القومي من خلال معرض مؤقت، إلى جانب إطلاق محتوى رقمي تفاعلي يتضمن جولات افتراضية باللغات المختلفة لتعريف العالم بتاريخ المدن الغارقة.

شكر خاص من وزير السياحة لفرق البحث
شكر خاص من وزير السياحة لفرق البحث

تفاصيل أخرى من الموقع

البعثة الأثرية أوضحت أن أعمال المسح والتنقيب أسفرت كذلك عن العثور على شواهد أثرية متعددة، منها أمفورات تحمل أختامًا تجارية، عملات من عصور مختلفة، سفينة تجارية محملة بالمكسرات وميزان نحاسي، إضافة إلى مجموعة من التماثيل الملكية والأوشابتي ومرساوات حجرية. هذه المكتشفات مجتمعة تؤكد أن المنطقة كانت مركزًا اقتصاديًا وتجاريًا نشطًا عبر عصور متعاقبة.

الإسكندرية مركزًا عالميًا للتراث الغارق

وخلال كلمته، أعرب محافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد عن فخره باستضافة المدينة لهذا الكشف الاستثنائي، مؤكدًا أن الإسكندرية لا تحمل فقط إرث الماضي، بل تسير بخطى ثابتة في مشروعات قومية كبرى مثل مترو الإسكندرية وميناء أبو قير، وهو ما يعزز مكانتها كمدينة للتاريخ والحاضر معًا.

تم نسخ الرابط