برنامج الأغذية العالمي: الجوع يفتك بـ3 ملايين سوري ونقص حاد في القمح
حذّر برنامج الأغذية العالمي (WFP)، الاثنين، من أن أكثر من 3 ملايين سوري يعانون من الجوع الشديد، في وقت تتفاقم فيه أزمة انعدام الأمن الغذائي في البلاد، وسط نقص غير مسبوق في إمدادات القمح، بسبب الجفاف وتراجع الإنتاج المحلي.
وقال البرنامج في بيان: "أكثر من نصف سكان سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وقد يواجه نحو 3 ملايين شخص جوعًا شديدًا إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة".
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة، أثرت بشدة على الأمن الغذائي في سوريا، خاصة مع انهيار قيمة الليرة السورية، واستمرار الصراع، وتراجع الدعم الدولي.
نقص حاد في القمح
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصدر رسمي في وزارة الزراعة السورية أن البلاد بحاجة لاستيراد 2.55 مليون طن من القمح هذا العام لتلبية احتياجات السكان، بعد موسم إنتاج ضعيف تأثر بالجفاف.
وبحسب المصدر، لم تتمكن الحكومة السورية من شراء أكثر من 373,500 طن فقط من القمح من المزارعين المحليين هذا الموسم، وهو رقم يعكس التراجع الحاد في الإنتاج مقارنة بالاحتياج الفعلي.
الفاو: نقص يكفي لإطعام 16 مليون شخص
وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) قد أصدرت تقريرًا في يونيو الماضي، قدرت فيه أن سوريا ستواجه عجزًا في القمح بنحو 2.73 مليون طن هذا العام، وهو ما يعادل ما يكفي لإطعام أكثر من 16 مليون شخص لمدة عام كامل.
وأكدت المنظمة أن الوضع الغذائي في سوريا "مقلق للغاية"، في ظل استمرار النزوح الداخلي، وتقلص المساحات المزروعة، وغياب الدعم الكافي للمزارعين.
نداءات للتمويل والدعم
ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل والدعم الإنساني العاجل لتفادي كارثة غذائية وشيكة في سوريا، خاصة مع توقعات بمزيد من التدهور خلال الأشهر المقبلة.
وتعاني سوريا منذ أكثر من 13 عامًا من حرب دامية دمرت البنية التحتية الزراعية والصناعية، وأسفرت عن نزوح الملايين داخل وخارج البلاد، فيما يعيش أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر، وفق تقديرات أممية.

