رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سيناريوهان قاتمان.. كيف ستنتهي الحرب في أوكرانيا؟

من القصف الصاروخي
من القصف الصاروخي الروسي على أوكرانيا

مع تصاعد الحراك الدبلوماسي الدولي حول الأزمة الأوكرانية، بين قمم جمعت كبار الزعماء العالميين، تبرز تساؤلات مصيرية حول مآلات الحرب التي اندلعت عام 2022 وتسببت في أزمة إنسانية وسياسية غير مسبوقة في أوروبا. تقرير حديث لـ"وول ستريت جورنال" يرسم سيناريوهين رئيسيين محتملين لنهاية الصراع، وكلاهما يحمل تداعيات عميقة على مستقبل أوكرانيا والمنطقة.

السيناريو الأول: أوكرانيا تفقد الأراضي لكنها تبقى دولة ذات سيادة

يشير هذا السيناريو إلى أن أوكرانيا قد تضطر إلى التنازل عن جزء من أراضيها، التي تقدر بحوالي خُمس المساحة، ولكنها تحافظ على وضعها كدولة قومية مستقلة ذات سيادة.

وترى القيادة الأوكرانية، وفقًا لتقارير، أنها لا تملك القوة العسكرية الكافية لاستعادة كل أراضيها، ولهذا فإن الحل الواقعي هو تثبيت خطوط القتال الحالية مع تعزيز الحماية الأمنية الغربية لما تبقى من الأراضي.
في هذا الإطار، يُنظر إلى نشر قوات من "تحالف الراغبين" بقيادة بريطانيا وفرنسا كإجراء ردع إضافي، في انتظار انضمام الولايات المتحدة إلى ضمانات أمنية مماثلة.
هذه النتيجة تشبه إلى حد بعيد تسوية الحرب الكورية عام 1953، التي تركت شبه الجزيرة مقسمة بين كوريا الشمالية والجنوبية، مع استمرار حماية الجنوب بقوات أمريكية.
لكن من منظور الكرملين، ستكون هذه نهاية فاشلة، إذ يطمح بوتين في الاحتفاظ بما يقرب من 20% من الأراضي الأوكرانية دون خسارة المزيد منها، بينما تظل أوكرانيا تحت حماية الغرب.

السيناريو الثاني: أوكرانيا تفقد سيادتها وتصبح تحت النفوذ الروسي

الاحتمال الآخر الأكثر تشاؤماً هو أن تتعرض أوكرانيا لفقدان سيادتها بشكل كامل أو شبه كامل، بحيث تُصبح دولة تابعة لموسكو تخضع لتأثيرها السياسي والعسكري.
روسيا تصر منذ بداية الحرب على مطالب تشمل تقليص الجيش الأوكراني، وتقليل دعم الأسلحة الغربية، بالإضافة إلى تغييرات جوهرية في النظام السياسي، بما في ذلك دستور أوكرانيا وسياساتها الداخلية المتعلقة بالهوية الوطنية واللغة والتاريخ.
هذا السيناريو يهدد مستقبل أوكرانيا كدولة ديمقراطية تسعى إلى الاندماج مع أوروبا والغرب، ويعني استسلامًا لشروط موسكو وإخضاعًا لنفوذها الواسع.
وتبقى ساحة المعركة هي الساحة الحاسمة التي يحاول بوتين من خلالها إضعاف قدرات أوكرانيا العسكرية واستنزاف إرادتها، حيث تواصل القوات الأوكرانية المقاومة رغم الإرهاق والضغوط.

الواقع الميداني والسياسي: مأزق مستمر

رغم أن روسيا فشلت في السيطرة على كييف، إلا أن مكاسبها الميدانية لا تزال محدودة ومكلفة. وفي المقابل، تعاني أوكرانيا من ضعف عسكري نسبي مقارنة بروسيا، مما يصعب من إمكانية استعادة كامل الأراضي المحتلة.
يُبرز تقرير الخبراء في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، أن الحرب الحالية غير مستدامة على المدى الطويل، لكن أوكرانيا تواجه مخاطر كبيرة قد تؤدي إلى خسارة أراضيها قبل أن يُجبر الطرفان على وقف القتال.
الحرب التي دخلت عامها الرابع تضع المنطقة أمام تحديات معقدة، بين الحفاظ على السيادة الوطنية وأعباء الحرب المستمرة، مع غموض حول متى وكيف يمكن أن تنتهي هذه الأزمة.

تم نسخ الرابط