رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قانون الإيجار القديم: زيادة القيمة الإيجارية للوحدات غير السكنية وفق آلية منظمة

الايجار القديم
الايجار القديم

بدأت الحكومة المصرية رسميًا تطبيق قانون الإيجار القديم، والذي يُعنى بتنظيم العلاقة الإيجارية للوحدات المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، مثل المحال التجارية والمكاتب الإدارية والعيادات الطبية، ويأتي هذا القانون في إطار سعي الدولة إلى تحقيق العدالة بين المالك والمستأجر، وضبط سوق الإيجارات القديمة الذي ظلّ لسنوات طويلة دون تعديل يواكب التغيرات الاقتصادية.

زيادة الأجرة خمس مرات فور تطبيق القانون

 

وفقًا للمادة (5) من قانون الإيجار القديم 2024، فإنه يتم تعديل القيمة الإيجارية القانونية للوحدات غير السكنية لتصبح خمسة أمثال القيمة الحالية، وذلك اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ سريان القانون، وهذه الزيادة تُعد خطوة أولى نحو إعادة التوازن في العلاقة التعاقدية بين طرفي الإيجار، خاصة في ظل وجود فجوة كبيرة بين القيمة الإيجارية القديمة والقيمة السوقية الحالية لتلك الوحدات.

زيادة سنوية بنسبة 15% دون الحاجة إلى قرارات إضافية

كما نصّت المادة (6) من القانون على تطبيق زيادة سنوية دورية بنسبة 15% من القيمة الإيجارية الجديدة، وذلك دون الحاجة لإصدار قرارات إضافية أو تشكيل لجان حصر كما هو الحال في الوحدات السكنية، وهذا يعني أن الأجرة سترتفع تلقائيًا في كل عام، ما يضمن مرونة واستقرار العلاقة الإيجارية ويُخفّف العبء الإداري عن الدولة.

 

هذه الزيادة السنوية الدورية تُعد حلاً وسطًا بين حماية حقوق المالك وتحقيق قدر من الاستقرار للمستأجر، خاصة في العقود التي مضى عليها عقود طويلة بقيم إيجارية رمزية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي.

 

تطبيق مباشر على جميع العقود القديمة غير السكنية

من أبرز ما يميز القانون الجديد، أنه يُطبق مباشرة على جميع عقود الإيجار القديمة لغير غرض السكنى، دون الحاجة لأي إجراءات قانونية أو إدارية إضافية، حيث يبدأ المستأجر في سداد القيمة المعدلة اعتبارًا من الشهر التالي لتاريخ سريان القانون.

 

أهداف القانون: عدالة سوقية وتوازن اقتصادي

 

يهدف قانون الإيجار القديم الجديد إلى تحقيق العدالة الاقتصادية بين طرفي العلاقة الإيجارية، خاصة في الوحدات التي تُستخدم في أنشطة تجارية أو خدمية وتدر دخلًا كبيرًا، في الوقت الذي يدفع فيه المستأجر قيمة إيجارية زهيدة.

 

كما يسعى القانون إلى تحفيز الملاك على إعادة تأهيل أو استثمار الوحدات المؤجرة، وهو ما يمكن أن ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي بشكل عام، ويُعيد التوازن إلى سوق الإيجارات في مصر، الذي طالما عانى من التشوهات.

تم نسخ الرابط