رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محلل سياسي لـ"الجمهور": تمسك حزب الله بسلاحه تحدي لسلطة الدولة وتجاهل لقراراتها

الدكتور أحمد يونس
الدكتور أحمد يونس محلل سياسي وباحث أكاديمي لبناني

علق المحلل السياسي والباحث الأكاديمي اللبناني، الدكتور أحمد يونس، على رفض الأمين العام لـحزب الله، نعيم قاسم، تسليم السلاح للجيش اللبناني، وقال إن ملف حصر السلاح بيد الدولة في لبنان، إحدى أعقد القضايا في المشهد السياسي، إذ تتقاطع فيه اعتبارات السيادة الوطنية مع توازنات طائفية دقيقة وحسابات إقليمية متشابكة. 

<strong>حزب الله يرفض تسليم السلاح</strong>
حزب الله يرفض تسليم السلاح

حزب الله يتمسك بترسانته العسكرية ويرفض تسليم السلاح

وأضاف المحلل السياسي في تصريح خاص لموقع "الجمهور" الإخباري: وفي صلب هذه الإشكالية يقف حزب الله متمسكًا بترسانته العسكرية، ليس بوصفها مجرد وسيلة قتال، بل كجزء لا يتجزأ من هويته العقائدية والسياسية، وركيزة أساسية لسطوته الداخلية ودوره الممتد في الإقليم ضمن محور المقاومة. 

وتابع: بالنسبة للحزب، التخلي عن السلاح لا يعني فقط فقدان ورقة الردع في مواجهة إسرائيل، بل إسقاط أحد أعمدة وجوده ونفوذه في لبنان والمنطقة.

واستطرد: هذا الموقف الصلب يتجلى في تصريحات قياداته، وعلى رأسهم الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، الذي اعتبر أن قرار الدولة في هذا الشأن "غير موجود"، في إشارة واضحة إلى رفض أي مسار قد ينتزع من الحزب ورقة قوته العسكرية. 

محلل سياسي: هناك أزمة ثقة بين حزب الله ومؤسسات الدولة 

ولفت الدكتور أحمد يونس، إلى أن ذلك يعكس أزمة ثقة عميقة بين الحزب ومؤسسات الدولة، إذ يرى الحزب أن الجيش اللبناني، في ظل الانقسامات السياسية والضغوط الدولية، غير قادر على توفير الحماية التي يعتبرها ضرورية للبنان.

وأردف أن هذا التعنت يحمل في طياته مخاطر كبيرة على الداخل اللبناني، إذ يكرس منطق ازدواجية السلطة والسلاح، ما يضعف هيبة الدولة ويقوض قدرتها على بسط سيادتها على كامل أراضيها.

وبين أنه يفاقم أيضًا الانقسام الداخلي بين القوى المؤيدة والمطالبة بنزع السلاح، ويعطي مبررًا للقوى الداعية إلى تدويل الملف اللبناني أو فرض حلول خارجية بالقوة.

سبب تمسك حزب الله بسلاحه 

واعتبر الباحث الأكاديمي حديثه، أن تمسك حزب الله بسلاحه، هو تحدٍ مباشر لسلطة الدولة وتجاهل للقرارات الدولية، وهو ما قد يعرض لبنان لمزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية، وصولًا إلى عقوبات تستهدف مؤسساته أو اقتصاده، وهذا على المستوى الإقليمي.

واختتم حديثه قائلًا: أما دوليًا، فإن استمرار هذا الوضع يرسخ صورة لبنان كدولة عاجزة عن فرض القانون على أراضيها، مما يحدّ من فرص جذب الدعم والاستثمارات ويجعل استقراره رهينة لمعادلة معقدة: دولة تصدر قرارات بلا أدوات تنفيذ، وحزب مسلح يرفض التخلي عن قوته العسكرية، في مشهد يهدد بانزلاق البلاد نحو مواجهة سياسية وربما أمنية مفتوحة.

تم نسخ الرابط