رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عالم أزهري: زواج الإكراه عقد غير صحيح لكنه لا يعد زنا

الزواج-  أرشيفية
الزواج- أرشيفية

أوضح الشيخ طارق نصر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن ما يُعرف بـ"زواج الإكراه" يعد عقدًا غير صحيح شرعًا، لأنه يفتقد أهم شروط الزواج في الإسلام وهو رضا الطرفين.

وأكد العالم الأزهري أن الزواج في الشريعة الإسلامية ليس مجرد صيغة لفظية أو ورقة رسمية، بل هو ميثاق غليظ يقوم على المودة والرحمة والقبول المتبادل، وأن أي عقد يتم بالإجبار أو القهر لا يحقق هذه الأسس، وبالتالي لا يعتبر زواجًا صحيحًا.

شروط صحة الزواج في الإسلام

أشار الشيخ طارق نصر إلى أن الإسلام وضع شروطًا واضحة لصحة عقد الزواج، أهمها موافقة الزوجين الكاملة، وحضور الشهود، وتحديد المهر، وتوافر الإشهار.

وشدد على أن أي إكراه، سواء كان على الرجل أو المرأة، يُبطل العقد من الناحية الشرعية، لأن الزواج يجب أن يتم عن اقتناع ورضا كامل، لا عن ضغط أو إجبار من الأهل أو أي طرف آخر.

الفرق بين بطلان العقد ووصف الزنا

 

لفت العالم الأزهري إلى نقطة هامة، وهي أن بطلان عقد الزواج بالإكراه لا يعني أن العلاقة بين الطرفين تُصنّف كزنا، لأن الزنا في الإسلام له تعريف وشروط أخرى تتعلق بانعدام أي صيغة أو نية للزواج.


وبيّن أن في حالة زواج الإكراه، هناك على الأقل صيغة عقد وشهود، حتى وإن كان العقد باطلًا من حيث الرضا، لذلك لا يجوز شرعًا وصف هذه الحالة بأنها زنا.

الإكراه وأثره على المرأة والرجل

 

ذكر الشيخ طارق نصر أن بعض الفتيات في مجتمعاتنا لا تزال تجبر على الزواج دون رغبتها، وهو أمر يتعارض مع نصوص الشريعة ومقاصدها التي تؤكد على الحرية في اختيار شريك الحياة.


وأضاف أن الإكراه قد يطال الرجل أيضًا، في حالات يكون فيها مضطرًا للقبول تحت ضغط عائلي أو اجتماعي، وهو ما يجعل الزواج قائمًا على أساس هش قابل للانهيار.

المودة والرحمة أساس الزواج الشرعي

 

أكد العالم الأزهري أن الإسلام جعل المودة والرحمة والاحترام المتبادل أساس العلاقة الزوجية، وأن أي زواج يخلو من هذه المقومات، أو يتم عن طريق الإكراه، يفتقد جوهره الشرعي.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تزويج المرأة بغير إذنها، وورد في الحديث الصحيح: "لا تُنكح البكر حتى تُستأذن، ولا تُنكح الثيب حتى تُستأمر".

دعوة لنبذ العادات الخاطئة

دعا الشيخ طارق نصر الأسر إلى الابتعاد عن الممارسات الخاطئة التي تجبر الأبناء على الزواج دون رضاهم، موضحًا أن هذه الظاهرة لا تؤدي إلا إلى زيادة حالات الطلاق والمشكلات الأسرية.

وطالب بضرورة نشر الوعي الديني والاجتماعي بين الناس حول خطورة زواج الإكراه، وبيان أن الزواج في الإسلام عقد رضائي، يقوم على المحبة لا القهر.

تم نسخ الرابط