محلل سياسي لـ«الجمهور»: تصريحات نتنياهو عن إسرائيل الكبرى أوهام عنصرية
علق نعمان توفيق العابد، محلل سياسي وباحث في العلاقات الدولية، على تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو الأخيرة، والتي تحدث فيها عن خطته بشأن "إسرائيل الكبرى"، وقال إن نتنياهو وحكومته العنصرية ما زالوا يكشفون عن الوجه الحقيقي الذي يؤمنون به.

محلل سياسي: تصريحات نتنياهو تكشف عن أهدف إسرائيل وعقيدتها التوسعية
وأضاف العابد في تصريح خاص لموقع "الجمهور" الإخباري: كنا منذ البداية على يقين أن هذه الحكومة لا تتحرك بناءً على ردات فعل عسكرية أو احتياجات ميدانية، وإنما ما تقوم به من عدوان على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، الضفة الغربية، والقدس الشرقية، وكذلك تهديداتها واعتداءاتها على دول الجوار مثل سوريا ولبنان وإيران واليمن، يعكس عقيدتها وأهدافها التوسعية.
وتابع: اليوم، جاء إعلان بنيامين نتنياهو ليؤكد هذه الحقيقة، بعد ما أعرب عن إيمانه ورغبته وقناعته الدينية بوجود دولة الكيان الكبرى، وذكر أن هذه الدولة تمتد على كامل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، أي كل أراضي فلسطين، بل وتشمل أجزاء من الأردن الشقيق وجمهورية مصر الشقيقة، وهي أفكار تلمودية غير صحيحة وغير دقيقة، تؤمن بها هذه الحكومة العنصرية المتطرفة الحاكمة في تل أبيب.
الردود العربية والفلسطينية على تصريحات نتنياهو
واستطرد المحلل السياسي قائلًا: لذلك، لم يكن ما صرح به نتنياهو غريبًا، فقد كشف عن وجهه الحقيقي وعن المعتقدات التي يتبناها هؤلاء المتطرفون، ولكن الرد جاء سريعًا، أولاً من السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك من جمهورية مصر العربية، ومن الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث أكدوا جميعًا أن هذه التصريحات مردودة على نتنياهو، وأنه تجاوز كل الأعراف الدبلوماسية والأخلاقية والقانونية، مخالفًا بذلك القانون الدولي.
وأردف أن محكمة العدل الدولية، قد حددت حدود الدولة الفلسطينية المقبلة عند حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان الترابط الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية وكذلك القدس الشرقية.
واسترسل: كما أكدوا على سيادة المملكة الأردنية الهاشمية كدولة مستقلة ومعترف بها دوليًا، وأن أراضيها تخضع لحدود دولية واضحة، ولن يسمح الأردن بتمرير أي من هذه الأفكار أو تحقيقها، وستظل أحلام نتنياهو مجرد أوهام.
الموقف المصري من تصريحات نتنياهو
وواصل "العابد" قائلًا: كذلك جاء الرد المصري حازمًا وقويًا، حيث أكدت القاهرة أنها لن تسمح بأي محاولات من حكومة نتنياهو أو منه شخصيًا لتمرير هذه التصريحات أو تنفيذها.
وتوقع أن تشهد الأمور تصعيدًا إذا أصر نتنياهو على هذه التصريحات العدوانية التي تمس القانون الدولي والشرعية الدولية وسيادة الدول واستقلالها، إلى جانب تهديدها للأمن الإقليمي.
مصر والأردن لن يسمحا بتمرير أفكار نتنياهو
وشدد المحلل السياسي على أن مصر والأردن لن يسمحا بتمرير هذه الأفكار الفاشية والعنصرية والتوسعية لدولة الاحتلال، وستظل ما تسمى بـ"إسرائيل الكبرى" مجرد أحلام يعتنقها نتنياهو وجماعته الحاكمة من المستوطنين العنصريين في تل أبيب.
وناشد المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة، أن يتخذ موقفًا حازمًا، مشيرًا إلى أن كلًا من مصر والأردن أطراف مؤثرة وفاعلة في المنظومة الدولية، فضلًا عن أن هناك اعترافًا أمميًا بدولة فلسطينية مستقلة رغم الاحتلال القائم.
واختتم حديثه بأن استمرار الاحتلال لا يمنحه أي شرعية، وأن الاعتداءات والعدوان والإبادة الجماعية لا تغير حقيقة أن الأرض فلسطينية، مناشدًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الدول الفاعلة، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، بإدانة هذه التصريحات العنصرية والتوسعية والاستعمارية، والضغط على نتنياهو وحكومته لوقف مثل هذه التصريحات التي ستؤجج الصراع في المنطقة، ولن تجلب الأمن والسلام لا لدولة الاحتلال ولا للمنطقة ولا للعالم.





