احتجاج غير مألوف.. أكياس الدقيق تثير الفوضى في مطار إسرائيلي
اقتحم عدد من المتظاهرين الإسرائيليين، صباح اليوم، مطار "بن جوريون" الدولي، وسكبوا أكياسًا من الدقيق على أرضياته، تعبيرًا عن رفضهم لاستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن النشطاء ينتمون إلى حركة "نقف معًا" (Stand Together)، وهي حركة يسارية مناهضة للحرب، وقد نفذوا احتجاجهم في منطقة الإقلاع داخل المطار، حيث سكبوا الدقيق على الأرض وعلى ملابسهم، وجلسوا في المكان مرددين شعارات مناهضة للحرب.
رسالة رمزية ضد العنف
ووفقًا للفيديو الذي نشرته الصحيفة، فقد أظهر المحتجون تمسكهم بالسلمية، حيث لم يستخدموا أي أدوات عنف، بل اكتفوا بسكب الدقيق كرمز للفوضى التي تسببها الحرب، وللتأكيد على ضرورة إنهاء القتال وإعادة الرهائن المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في غزة.
الاحتجاج في المطار، أحد أكثر المرافق الأمنية حساسية في إسرائيل، عُدّ رسالة قوية إلى الحكومة الإسرائيلية، مفادها أن الغضب الشعبي من استمرار الحرب بلغ مستويات غير مسبوقة.
تصاعد التظاهرات والضغوط على الحكومة
يأتي هذا التحرك ضمن موجة متصاعدة من الاحتجاجات في مختلف المدن الإسرائيلية، وخاصة في تل أبيب، حيث يطالب آلاف المحتجين بوقف فوري للحرب، وإنجاز صفقة تبادل تضمن استعادة كافة الرهائن لدى حماس.
وكانت إحدى أبرز تلك الاحتجاجات قد شهدت اقتحام متظاهرين لمقر قناة "13" الإسرائيلية، ورفع شعارات تدعو لوقف الحرب وعودة الرهائن، في مشهد يعكس حجم التوتر الداخلي والضغط الشعبي المتزايد على حكومة بنيامين نتنياهو.
حركة "نقف معًا": استمرار النضال السلمي
وتعد حركة "نقف معًا" من أبرز الحركات المعارضة للسياسات الحربية في إسرائيل، وقد أكدت في بيانات سابقة أن نضالها سيبقى سلميًا، وموجهًا ضد الاحتلال والحروب، داعيةً إلى حلول سياسية تضمن الأمن لجميع الأطراف.
الاحتجاج في مطار "بن جوريون" يفتح فصلاً جديدًا في أساليب الضغط الشعبي، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار في الحرب وسط تصاعد السخط الداخلي.

