الحكومة تحدد موعد بدء طلبات الحصول على وحدات جديدة وفق قانون الإيجارات القديمة
في خطوة تنفيذية جديدة لتطبيق قانون الإيجارات القديمة، أعلن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، عن موافقة الحكومة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن قواعد ونظم عمل لجان حصر المناطق التي تضم أماكن مؤجرة بغرض السكن. ويأتي هذا القرار في إطار تفعيل أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، الهادف إلى تنظيم العلاقة الإيجارية وحماية حقوق الملاك والمستأجرين على حد سواء.
قانون الإيجارات القديمة
وأوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج الحياة اليوم المذاع عبر قناة الحياة، أن القانون نص على تشكيل لجان على مستوى كل محافظة، بحيث تتولى هذه اللجان حصر وتصنيف المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية:
مناطق متميزة
مناطق متوسطة
مناطق اقتصادية
وأضاف أنها ستكون هذه التصنيفات هي الأساس في تحديد الحد الأدنى لقيمة الإيجار خلال فترة السبع سنوات الانتقالية التي حددها القانون. وأكد أن الهدف من التصنيف هو ضمان عدالة توزيع الأعباء بين الفئات المختلفة للمستأجرين، وتحقيق توازن في العلاقة الإيجارية.
العلاقة الإيجارية
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن هناك محورًا آخر في القرارات المعلنة، يتمثل في إتاحة فرصة للمستأجرين المشمولين بالقانون للحصول على وحدات سكنية جديدة. وأوضح أنه اعتبارًا من شهر أكتوبر المقبل، ستبدأ المنصة الإلكترونية التي أطلقتها وزارة الإسكان في تلقي طلبات المواطنين الراغبين في الحصول على وحدات جديدة، على أن تستمر فترة التقديم لمدة 3 أشهر متتالية.
ولفت الي أنه سوف يتم تخصيص هذه الوحدات للمواطنين الذين ينطبق عليهم قانون الإيجارات القديمة، خاصة أولئك الذين قد يتأثرون بتعديل شروط الإيجار، وذلك لتوفير بدائل سكنية مناسبة لهم وضمان الاستقرار الاجتماعي.
معايير وأولويات التخصيص الأسبوع المقبل
وكشف الحمصاني أن الأسبوع المقبل سيشهد اعتماد المعايير والأولويات التي سيتم على أساسها تخصيص الوحدات الجديدة. وستراعي هذه المعايير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين، بالإضافة إلى عدد أفراد الأسرة والدخل الشهري، بما يضمن وصول الوحدات إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
وأكد أن الحكومة تتحرك في جميع الاتجاهات بالتوازي، من خلال إجراءات تخطيط وتنفيذ الوحدات السكنية، إلى جانب تفعيل اللجان المختصة بحصر وتنفيذ بنود القانون، في إطار خطة شاملة لضمان التطبيق السلس والمنظم لقانون الإيجارات القديمة، وتحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات.
تطبيق تدريجي يراعي البعد الاجتماعي
وشدد المتحدث باسم مجلس الوزراء على أن الحكومة تضع في اعتبارها البعد الاجتماعي أثناء تطبيق القانون، حيث تتم عملية تعديل الإيجارات تدريجيًا على مدار سبع سنوات، مما يمنح المستأجرين والملاك وقتًا كافيًا للتكيف مع التغييرات، وأضاف أن الدولة حريصة على أن يكون التطبيق متدرجًا ومدروسًا حتى لا تحدث أي اضطرابات في السوق العقاري أو في الأوضاع المعيشية للأسر.
منصة إلكترونية لتسهيل الإجراءات
كما أشار إلى أن وزارة الإسكان أطلقت منصة إلكترونية حديثة لتلقي الطلبات وتقديم الدعم الفني للمواطنين، بهدف تبسيط الإجراءات وتقليل الجهد والوقت، حيث يمكن للمستأجرين تسجيل بياناتهم ومتابعة حالة الطلبات إلكترونيًا، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي إلا في حالات استكمال المستندات أو المعاينات.
تعاون حكومي موسع لضمان التنفيذ
وأكد الحمصاني أن نجاح تطبيق قانون الإيجارات القديمة يتطلب تنسيقًا كاملًا بين الوزارات والمحافظات، خاصة أن القانون يمس حياة ملايين المواطنين. وأضاف أن اللجان التي تم تشكيلها ستعمل بالتوازي مع فرق من وزارة الإسكان والمحليات، لضمان سرعة ودقة الحصر والتصنيف، وبالتالي تحديد القيم الإيجارية وفقًا للمعايير المحددة.