رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أستاذ علوم سياسية: الإعلام بحاجة لرؤية سياسية واضحة وتمييز بين المحلي والقومي

محمد كمال أستاذ العلوم
محمد كمال أستاذ العلوم السياسية

قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية، إن الإعلام يشبه السوق الذي كان محدودًا في السابق وأصبح اليوم مفتوحًا ومتعدد المنتجات، مشيرًا إلى أنه سلعة تخضع لقوانين العرض والطلب.

وأوضح "كمال" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء الأربعاء، أن هناك طلبًا كبيرًا لا يقابله عرض كافٍ، ما يرفع من قيمة المحتوى المحدود المعروض في لحظات معينة.

 الإعلام والرؤية السياسية 

 

وأضاف أن المنافسة الحالية في المجال الإعلامي لم تعد على جودة المنتج بقدر ما هي على جذب انتباه المستهلك، لافتًا إلى أن دور المذيع هو تسهيل وصول المشاهد إلى المعلومة أو الحقيقة، بينما المرسل الأساسي للمعلومة يجب أن يتمتع بقدرة عالية على التواصل.

وأشار إلى أن هناك وفرة في الإعلاميين، لكن ندرة في "الرسول" أو المرسل المؤهل، مشددًا على أن المتحدث الرسمي لا يقتصر دوره على قراءة بيان، بل يجب أن يتفاعل مع الجمهور، خاصة في الأوقات السياسية الحساسة مثل الانتخابات.

وأوضح أن المتحدث باسم البيت الأبيض قد يخطئ أحيانًا، لكن ذلك لا يعني إقصاءه، بينما في مصر يعاني المتحدثون الرسميون من الرسمية الزائدة التي تحدّ من فعاليتهم.

وأكد أن أول عنصر في أي رسالة إعلامية هو "السردية العامة" المرتبطة بالمشروع الوطني الكبير، والذي يجب التعبير عنه بلغة سياسية يفهمها المواطن العادي، منتقدًا غياب فريق أو رؤية إعلامية واضحة للحكومة، رغم أن المعارضة تقوم بذلك بشكل منظم.

وشدد على ضرورة التمييز بين الإعلام المحلي والقومي، موضحًا أن الإعلام المحلي هو الأكثر مشاهدة في كثير من دول العالم، وأن الاهتمام به يمنع تضخيم القضايا المحلية وتحويلها إلى أزمات قومية، كما يتيح إدارة الغضب المحلي بشكل مشروع.

وختم بالتأكيد على أن الإعلام في العصر الحالي يحتاج إلى قدر كبير من اللامركزية، بما يسمح بالتعامل السريع والفعال مع القضايا المتنوعة على المستويات المختلفة.

وفي وقت سابق قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن مواجهة الشائعات المرتبطة بالموقف المصري من القضية الفلسطينية لا ينبغي أن تدار بالشعارات أو الخطابات العاطفية.

وأضاف: بل تستلزم تقديم معلومات دقيقة وحقائق ملموسة، ضمن خطاب إعلامي يتسم بالوضوح والقوة والاتساق.

 

الموقف المصري من القضية الفلسطينية 

وأشار كمال، خلال لقائه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" على قناة "TeN"، إلى أن الرأي العام لا يتشكل بالكلمات المجردة، بل يتأثر بما يراه على الأرض. 

وطالب بالاعتماد على الصور الميدانية التي توثق الواقع الإنساني على الجانب الآخر من معبر رفح، خاصة في ظل التعنت الإسرائيلي الذي يفرض حصارًا خانقًا على قطاع غزة.

 

إسرائيل تمنع المساعدات عمدًا.. والمواطن بحاجة لرؤية المشهد الحقيقي

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن السلطات الإسرائيلية تتبع سياسة ممنهجة لتعطيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وبين أن هذه الإجراءات ليست عشوائية، وإنما تأتي في إطار استراتيجية تقوم على استخدام التجويع كسلاح سياسي، بهدف الضغط على الفلسطينيين وتحقيق المكاسب.

المشكلة في الاحتلال.. لا في الإدارة المصرية للمعبر

وفيما يخص إدارة معبر رفح، ذكر الدكتور محمد كمال، أن الأزمة لا تكمن في الموقف المصري أو نواياه تجاه القضية الفلسطينية، بل في العراقيل الإسرائيلية التي تعرقل حركة الشاحنات وتطيل فترات الانتظار. 

ونوه أن الجوهر إنساني، لكن خلفيته سياسية بامتياز، مردفًا أن مصر تبذل جهدًا كبيرًا في ظروف معقدة، بينما تحمل بمفردها تبعات تأخر المساعدات.
 

تم نسخ الرابط